الصفحة 30 من 43

بقي نضال الشعب الجزائري وعلماءه من أجل استرداد القضاء الشرعي وفي كل مرة يريد القضاء الفرنسي أن يلغي القضاء الشرعي يتصدى له, و قد حملت جمعية العلماء هذا اللواء, و كتب رئيسها الشيخ عبد الحميد ابن باديس للسلطات الفرنسية عبر جرائد ومجلات الجمعية يطالب بتنظيم القضاء الشرعي, وإصلاحه ومما كتب تحت عنوان (حقوق الأمة الجزائرية التي تطلبها من الأمة الفرنسوية) (ينظم القضاء بوضع مجلة أحكام شرعية على يد هيئة إسلامية تكون تحت إشراف الجمعيات الدينية المشار إليها في الفصل السابق وإدخال إصلاحات على المدارس التي يتخرج منها رجال القضاء منها تدريس تلك المجلة والتحقق بالعلوم الشرعية الإسلامية و طبع التعليم بطابعها لتكوين رجال يكونون من أصدق الممثلين لها ) (44) وفي سنة 1944م /1363هـ تقدم الشيخ البشير الإبراهيمي بمجموعة مطالب واقتراحات إلى لجنة الإصلاحات الإسلامية بالجزائر التابعة للحكومة الفرنسية و قد استدعي الإمام للاستماع إليه وقدم هذا التقرير في 3جانفي 1944م ( ...إن الأمة الجزائرية أمة مسلمة عربية...وأنا اعتقد أن هناك أنواعا من الإصلاحات تجب المبادرة بتنفيذها بصورة حازمة حاسمة لأنها زيادة عن كونها معقولة في نفسها لا يكثر حولها الجدل, والاعتراض وهي القضاء الإسلامي والمساجد وأوقافها وموظفوها والتعليم العربي...إصلاح القضاء الإسلامي: نرى مما يجب المبادرة به من إصلاحات خاصة إصلاح القضاء الإسلامي, لأنه على غاية من الاختلال لا من الجهة العملية ولا من الجهة العلمية وأن الأحوال الشخصية الإسلامية التي أعلن تصريح الجنرال ديغول المحافظة عليها, و جعلها أساسا لها الإصلاحات هي في الحقيقة و الواقع لا وجود لها...القضاء بين المسلمين في أحوالهم الشخصية, والمالية, والجنائية جزء لا يتجزأ من دينهم لان الحكم بينهم حكم من الله, و لأن أصول تلك الأحكام منصوصة في الكتاب, والسنة, وكل ما فيهما فهو دين, ولأنهم ما خضعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت