الصفحة 28 من 43

كان موقف القضاة والعلماء في بداية الفترة الاستعمارية, ومرحلة محاولة القضاء على القضاء الشرعي واحد وهو الرفض للقضاء الفرنسي إلا القلة القليلة جدا ( معظم المستعمرين رأوا بأن أغلبية رجال الدين أو العلماء الجزائريين ظلوا محافظين وقلة قليلة منهم من حاول عصرنة الشريعة الإسلامية أو أحباب الترقي كما سموا أنفسهم amis du progres) ) (40) و ( منذ بدأ الفرنسيون يتدخلون في شؤون العدالة الإسلامية, ويوجهونها وجهة تخدم مصالحهم, وتحد من نشاطها في المجتمع أخذت بعض الكتابات تظهر حول الشريعة وأحكامها تارة في شكل ترجمات وتارة مؤلفات عربية أو فرنسية تصب في نفس الاتجاه.و كانت هذه المؤلفات بأقلام جزائرية يرد أصحابها أن يبينوا صلاحية الشريعة الإسلامية للمجتمع المسلم وكانوا يحاولون التوفيق بين القانون الفرنسي والشريعة و يدافعون عن القضاء الإسلامي ) (41) ومن المؤلفات التي تدافع عن القضاء الإسلامي ما يلي:

كتاب (بيان القوانين الردعية المطبقة على النصوص في الأرياف الجزائرية) لمكي بن باديس ترجم إلى الفرنسية و نشر سنة 1875م. (رسالة عن وضع القضاء و القضاة) لمكي بن باديس سنة 1889م وتضمنت الدفاع عن القضاء الإسلامي والدعوة إلى استرجاع صلاحية القضاة المسلمين وقال ( إن القضاء الفرنسي طويل الإجراءات ومتعدد الجلسات ويحتاج إلى محامين وهو باهظ الثمن بينما القضاء الإسلامي عكس ذلك...) (42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت