الصفحة 6 من 56

وأما (( المستأمن ) ): فهو الذي يقدم بلاد المسلمين من غير استيطان لها؛ وهؤلاء أربعة أقسام: رسُلٌ، وتجّار، ومستجيرون حتى يُعرض عليهم الإسلام والقرآن، فإن شاءوا دخلوا فيه وإن شاءوا رجعوا إلى بلادهم، وطَالِبُو حاجة من زيارة أو غيرها. و حكم هؤلاء ألا يهاجوا ( [13] ) ولا يُقتلوا، ولا تؤخذ منهم الجزية، وأن يُعرض على المستجير منهم: الإسلامُ والقرآن، فإن دخل فيه فذاك، وإن أحبَّ اللحاق بمأمنه أُلحق به، ولم يعرض له قبل وصوله إليه. فإذا وصل مأمنه عاد حربيًا كما كان )) ( [14] ) .

جـ ـ أما الحربيون أوالمحاربون، فهم القسم الثاني من الكفار والمشركين الذين سبقت الإشارة إليهم بأنهم الخائفون المحاربون للنبي - صلى الله عليه وسلم - ( [15] ) . وهم أهل إحدى المنزلتين من النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (( كان المشركون على منزلتين من النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين؛ كانوا مشركي أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه، ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه ) ) ( [16] ) . فالحربيون هم سكان دار الحرب أو بلاد الكفر الذين لا يدينون بالإسلام، ويحاربون المسلمين، أو ينتسبون إلى قوم محاربين لهم حقيقة وواقعًا أو حكمًا وتوقعًا. و بعبارة أخرى: هم غير المسلمين الذين لم يدخلوا في عقد الذمّة، ولا يتمتعون بأمان المسلمين ولا عهدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت