-في العصور الأخيرة، ولأسباب داخلية وخارجية متضافرة، بدأ انحسار تطبيق الشريعة الإسلامية بمفهومها الواسع الشامل، فوقع التباين بين أحكام الشريعة وبين تشريعات بعض البلاد الإسلامية وأنظمتها؛ مما يوجب على كل من بيده شيء من الأمر، وفي كل موقع من مواقع العمل و المسؤولية، أن يعمل على إزالة هذا التناقض، لتعود الأمة سيرتها الأولى، وبذلك تأخذ النصوص الدستورية في تلك البلاد طريقها للنفاذ والإعمال، وتتفق معها سائر التشريعات و الأنظمة، ويزول التناقض.
-القضاء ولاية عامة في الدولة الإسلامية، ولا يجوز تقليده لغير المسلم فيها. وهذا الجانب أيضًا نجد فيه تباينًا بين الحكم الشرعي والواقع العملي في كثير من البلاد، حيث يتولى فيها غير المسلمين القضاء بين المسلمين أنفسهم.
-مركز الأجانب ، وهم المستأمنون بالمصطلح الفقهي، وتحديده في الإسلام ـ كما تقدم ـ يشير إلى المستوى الرفيع من العدل الذي قامت به السماوات و الأرض ومن أجله أنزل الله تعالى الشرائع وبعث الرسل و الأنبياء، والتوازن بين الحقوق و الواجبات في الدولة الإسلامية، وبين سلطة الدولة وحقوق من يقطنون فيها ويقيمون على أرضها.
-قيام الدولة العصرية على أسس غير دينية، أو استبعاد الدين من أن يكون له أثر في النظم والتشريعات بعامة ماعدا بض الجوانب كالأحوال الشخصية، كان له أثره في القضاء وفي الولاية عليه وفي القوانين و التشريعات.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المصادر والمراجع
(مرتبة على حروف الهجاء دون اعتبار للألف واللام)
أحكام القرآن، لأبي بكر بن العربي المالكي، تحقيق البجاوي، مطبعة عيسى الحلبي، 1394 هـ.
أحكام القرآن، لإِلْكِيَا الهَرَّاسي الطبري الشافعي، دار الكتب الحديثة بالقاهرة ، 1974م.
أحكام القرآن، لأبي بكر الرازي الجصَّاص، عن طبعة مطبعة الأوقاف بالآستانة، 1325 هـ.