…وقال الجوخدار معرفًا الخبرة"هي وسيلة علمية وفنية للبحث عن الأدلة وتقديرها يقوم بها أهل الفن والصنعة والاختصاص" (1)
…ويمكننا تعريف الخبير بأنه"كل شخص له معرفة وحذق ودراية خاصة في فن من الفنون وصنعة من الصناعات بحيث يصير مرجعًا لأهلها وغيرهم في معرفة دقائقها وخصائصها ، وقد حصلها واكتسبها بالدراسة أو بالتجربة وطول المعايشة".
…فمدار الخبرة واعتمادها على المعرفة الخاصة والإدراك العميق لأمر من الأمور أو شأن من الشؤون نتيجة لطول المصاحبة والمعايشة لهذا الأمر وكذلك لطول مدة البحث فيه والدراسة عنه حتى عرف ظاهره وباطنه وأسراره وخفاياه ، بحيث يرجع إليه لمعرفة أي أمر يتعلق بالموضوع الذي له فيه خبرة عند التنازع على أمر ، أو للتأكد من وجود صفة فيه أو عدمها ، أو لمعرفة عيب فيه أو لتقدير قيمته وغير ذلك .
المبحث الثالث: الفرق بين الخبير والشاهد:
هناك فروق بين الخبير والشاهد يدركها المتعمق في النظر بين المصطلحين ومن هذه الفروق:
الشاهد يخبر عما شاهده بعينه وسمعه بأذنه وهو يؤدي ما تحمله كما سمعه أو شاهده وليس له أن يزيد أو ينقص أو يغير أو يعدل أو يحلل ويستنبط ، أما الخبير فيشاهد الأمر ولكنه يستدل على الأمر الباطن بالشيء الظاهر ويربط النتائج بالمقدمات والأسباب بالمسببات ويدرس الأمر ويحلله ويستنبط منه النتائج بحسب خبرته ومعرفته وبناء على الحقائق الثابتة والقواعد العلمية .
(1) حسن الجوخدار: شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري 359، 360