الصفحة 27 من 31

القضاء الشرعي هو:"مجموعة من النظم والقوانين التي سنها الإسلام للقضاء بين الناس في خصوماتهم ، وهذه النظم والقوانين مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله ، ثم من إجماع المسلمين وقياساتهم واجتهادهم ..."

يحتل القضاء في الاسلام مكانة سامية مرموقة لأنه ميزان العدالة في الأرض وتطبيق مبادئ الحق فيها. وهو جزء من أجزاء الشريعة به يحتفظ الحقوق والأموال والأنفس والأعراض.

منحت الشريعة الغراء لكل إنسان داخل دار الإسلام الحق في أن يتداعى أما القضاء الشرعي لإنصافه ودفعا لأي ظلم يقع عليه، وجميع الأفراد متساوون في ذلك، لا فرق بينهم بسبب الأصل أو الجنس أو الطبقة أو اللون أو الثروة..

إن أول من قام بوظيفة القضاء في الاسلام هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى طريقته القضاء سار الخلفاء والصحابة رضي الله عنهم من بعده.

وفي عهد العباسيين ظهر منصب قاضي القضاة- وهو بمثابة وزير العدل اليوم، حيث يشرف على تعيين القضاة أو عزلهم كما يتفقد أحوالهم وأعمالهم.

ولقد استمرت السيادة التامة للقضاء الاسلامي في جميع الأقطار الاسلامية منذ العهد العباسي إلى قيام الدولة العثمانية.

واحتفظت الدولة العثمانية لنفسها بحق تعيين القضاة في البلاد العربية التي كانت تحت نفوذها، وأصبحت السلطة القضائية تحت تبعيتها، وقد منحت الدولة امتيازات قضائية للطوائف الملية بها بسبب التسامح الديني الذي اتبعته..

ولما حل الاستعمار بالبلاد العربية تم الاستيلاء على القضاء، ضمن استيلائه على بقية السلطات، وبعد الاستقلال ألغي القضاء الشرعي في كثير من البلاد العربية والإسلامية، وبعضها جعلته مستقلا ويضاهي النظام المدني، وإن كان بقي محتشما في بعض البلاد العربية الأخرى..

أسباب إقصاء القضاء الشرعي من العمل به في كثير من البلاد الاسلامية والعربية واحدة متشابهة وبالبحث والنظر في تلك الأسباب نجدها منحصرة في ثلاثة وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت