…يتضح من قول ابن أبي الدم ضرورة مراعاة الحذر في مثل هذه الأمور. وعليه فإن العلاقات الإنسانية التي تتصل بشخصية القاضي تتطلب حصرًا ودراسة وتقييدًا، وقد تتطلب عقد دورات تدريبية للقضاة حول تحقيق التوازن لها؛ ذلك لأن العلاقات التي تحدّث عنها الفقهاء علاقات محدودة اقتصر عليها زمانُهم، أما العلاقات المعاصرة فلا شك أن نطاقها قد اتسع عما كان عليه في السابق؛ لما ظهر على الساحة الإسلامية، وفي أقطار العالم الإسلامي من مستجدات ومتطلبات إنسانية تفرض الاتصال، وتُحوِجُ إلى معونة الآخرين .
الخاتمة
…الحمد لله تعالى الذي بفضله تتم الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،،،
…فهذا جهدٌ بحثي موجز حول شخصية القاضي، من ناحة جوانب البناء والتنمية والحماية. هدفت من خلاله الإسهام بما أمكن من معلومات تربوية شرعية، لخدمة مؤتمر القضاء الشرعي الذي تنظمة كلية الشريعة بجامعة الشارقة.
…وخلصت منه إلى عدد من النتائج والتوصيات، تم إيجازها فيما يأتي.
…وأسأل الله تعالى أن يُلهمنا جميعًا الرشد والتوفيق والسداد.
النتائج والتوصيات
تُعدُّ شخصية القاضي إحدى الشخصيات المهمة والفاعلة على المستوى البشري، ولها من الأهمية ما يدعو إلى الاعتناء بكافة الجوانب المتعلقة بها على الدوام.
تقتضي الدراسات الشرعية المتعلقة بشخصية القاضي إضافة دراسات أخرى ذات صلة كالدراسات التربوية، والعلمية والنفسية.
يُعدُّ التطوير المستمر في جميع جوانب المعرفة الإنسانية، المرتبط بالعمل القضائي، وبشخصية القاضي خاصة أمرًا ذو بال، ويُحبَّذ أن يؤخذ بعين الاعتبار على الدوام.
قائمة المراجع:
تاريخ القضاء في الإسلام؛ محمود بن محمد بن عرنوس. مكتبة الكليات الأزهرية، مطبعة الحلبي، مصر.
الحق في التعبير؛ الدكتور: محمد سليم العوا. دار الشروق، القاهرة. الطبعة الأولى: 1418هـ، 1998م.