الصفحة 5 من 48

يقصد"بالمحاكم الخاصة"المحاكم التي لاتتبع الاجراءات الطبيعية والعادية (1) ، اما المحاكم النوعية علي شاكلة محاكم الزكاة والضرائب والجمارك لانستطيع اطلاق مسمي المحاكم الخاصة عليها بصورة جازمة الا اذا حادت عن الاجراءات الطبيعية والعادية. أما إذا عملت هذه المحاكم ببعض الاجراءات فقد تكون محماكم نوعية او متخصصة في اطار مبدأ استقلال القضاء.

ونجد تأكيدات لهذا الاستقلال في التشريعات الوطنية والاعلانات العالمية مثال ما جاء في الاعلان العالمي لاستقلال القضاء الصادر عن مؤتمر كندا لسنة 1983:"حرية القاضي في الفصل في الدعوي دون تحيز"من الدعوي دون تحيز او تاثير او الخضوع لاية ضغوط او اكراه .وجاء فيه ان تكون السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية والتنفيذية ، وان يكون اعادة النظر في الاحكام القضائية من اختصاص السلطة القضائية وحدها.

نصت المادة الثانية من الاعلان العربي لاستقلال القضاء والذي صدر بالمملكة الاردنية في ابريل 1985 عن اتحاد المحامين العرب علي انشاء المحاكم الاستثنائية او الخاصة بجميع انواعها محظور ، كما يحظر تعدد جهات التحقيق والحكم ، واكد الاعلان في المادة الثالثة علي ان حق التقاضي مصون ومكفول للناس كافة وكل مواطن له حق الالتجاء الي قاضيه الطبيعي .

(1) - كمحاكمة المدنين امام المحاكم العسكرية"ومحاكم أمن الدولة"، وكذلك تعد مبدا استقلال القضاء تجربة محاكم العدالة الناجزة ابان الفترة الاولي لتطبيق قوانين الشريعة الاسلامية عام 1983 في السودان صورة حية لهذه المحاكم الخاصة حيث كانت لها اجراءات خاصة في رفع الدعاوي والخصومة منها تشكيل المحاكم واعطاء اعضائها سلطة النظر في الطعون المقدمة ضد قرار هذه المحاكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت