الصفحة 40 من 48

1/ يجب أولًا التمييز بين سلطة الدولة في فرض الأعباء الضريبية ، وسلطة إدارة الضرائب في ربط الضريبة وتحصيلها . فسلطة الدولة ليست إلا مظهرًا من مظاهر سيادة الدولة باعتبارها نظامًا قانونيًا يقررها الدستور ، أما سلطة ديوان الضرائب في تحديد الربط السنوي للضريبة وتحصيلها فيقررها القانون الضريبي (1) ، ويقوم الديوان بأعماله في حدود هذا القانون . وفي مقابل هذه السلطة يكون على الممول التزام بدفع هذه الضرائب دون التهرب منها .

2/ لا ينشأ الالتزام بدفع الضريبة (دين الضريبة) بمجرد صدور قانون الضريبة إنما بتوافر الشرط الذي أوجب القانون تحققه لنشوء هذا الدين فمثلًا الحصول على الربح التجاري هو الشرط المنشئ لضريبة الأرباح التجارية باعتبار هذه الأرباح وعاءً للضريبة يتميز عن موضوع الالتزام بالضريبة هو دفع مبلغ معين من المال للخزينة العامة .

لا شك أن القانون وهو يسعى لتنظيم مثل هذه الجرائم الخاصة لا بد أن يضع نظام إجرائي خاص لهذه الجرائم ، حيث تتبع فيه إجراء إدعاء وإجراءات خصومة خاصة تتميز عن غيرها من الإجراءات المتبعة بالنسبة للجرائم العادية .

(1) - د. أحمد فتحي سرور ، الجرائم الضريبية ، المرجع السابق ، ص:16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت