الصفحة 38 من 48

ويلاحظ أن دور المحكمة مقيد حيث لا يجوز لها قبول الطعن في قرار ضريبة الدخل إلا إذا كان الطعن مبنيًا على خلاف في تفسير القانون مع واقع التطبيق ، بل أن الدور الاستثنائي لهذا القضاء الخاص يظهر بصورة واضحة في أنه لا يترتب على تقديم الطعن للمحكمة ، عدم سداد الضريبة المطعون فيها ، مما يؤكد الطبيعة الخاصة لهذه المحاكم كقضاء خاص ؛ لذا يجب على القاضي الشرعي تفهم ذلك فهو يجلس كقاضي لهذه المحكمة بأنها محكمة طعن وإن دورها ينحصر في حدود ضيقة تتعلق كما ذكرنا بتفسير أحكام قانون الضرائب من واقع التطبيق ، وفي ضوء هذا التفسير تبقى الفرصة الأوسع في نظر هذه الطعون"للجنة ضريبة الدخل".

ويستقر أمر التقدير ويوصف بأنه نهائي بطريقتين هما:

أولهما- قبول الشخص للتقدير الذي أعلن به أول مرة ، وثانيهما- أن يصدر الحكم النهائي في الطعن وبذلك يصبح حائزا على حجية الأمر المقضي به إذ لا يجوز حينئذٍ الرجوع فيه ما لم تظهر حالة من حالات الغش أو الاحتيال المتعمد في بيانات الإقرار ، لم تؤخذ في الاعتبار عند تقدير الضريبة ، في هذه الحالة يجوز لديوان الضرائب إعادة فتح التقدير مرة أخرى .

وفي ظل هذه السلطات الكبيرة الممنوحة لهذه الضرائب يكون من المناسب بالطبع أن يخول له سلطات واسعة في إجراءات التحقيق وفي إطار كشف الجريمة مثل القبض والتفتيش ، وسلطة الاطلاع على الدفاتر والمستندات والأوراق الأخرى ولكل ما يتعلق بتنفيذ القانون الضريبي ، ولدرجة قد تقيد سلطة النيابة العامة صاحبة السلطة الأصلية في رفع الدعاوى الجنائية .

نخلص إلى القول بأن دور القاضي مكمل لسلطة ديوان الضرائب فيما يتعلق بالتقدير باعتبار أن التقدير عملية فنية وتخصصية . (1)

(1) - هنالك أنواع من التقدير منها:

أ/ طريقة التقدير من واقع الإقرار Declaration based Assessment

ب/ التقدير الجزافي Summary assessment .

ج/ التقدير الثابت Standard Assessment .

أنظر بالتفصيل د. محمد كرم علي ، المرجع السابق ، ص: 185 - 186 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت