الصفحة 9 من 37

إن الانطلاق الواسع للشبكة العنكبوتية العالمية أدى إلى حدوث طفرة هائلة في عالم الاتصالات، حيث أصبح في وسع الإنسان أن يتواصل إلكترونيا مع الآخرين كما لو كان الجميع يجلسون في غرفة واحدة، مما جعل من هذه الشبكة مكانا خصبا لنمو التجارة الإلكترونية، والتي أصبحت تطرح إشكالات جديدة أمام الفقه والقضاء، و تسأل عن كيفية تمكن المتعاملين بهذه الشبكة من عقد اتفاقاتهم بما يحفظ حقوقهم أما القضاء، في حال حصول النزاع بين الأطراف المتعاملين بهذه الوسيلة المعاصرة، وما هي وسائل الإثبات الممكن اعتمادها من أجل إتمام هذه الصفقات على نحو يُسنده القانون، ويضيف أحد القانونيين مبررا الحاجة إلى التوقيع الإلكتروني بقوله: " والعلة في الحاجة إلى التوقيع الإلكتروني سببها اعتبارات الأمن والخصوصية على شبكة الإنترنت ... ولذلك تم اللجوء إلى تكنولوجيا التوقيع الإلكتروني حتى يتم رفع مستوى الأمن والخصوصية بالنسبة للمتعاملين على شبكة الإنترنت" (1) .

(آلية عمل التوقيع الإلكتروني:

…يعتمد في حجية التوقيع الإلكتروني على مدى الأمان والسرية المتوافرين في التوقيع الإلكتروني، وهذا الأمر يعتمد على طريقة الترميز (التشفير) التي يرمز بها التوقيع الإلكتروني، ويقصد بعملية الترميز:"تغيير في شكل البيانات من اطلاع الغير عليها، أو من تعديلها أو من تغييرها" (2) ، فكلما كانت عملية الترميز معقدة كلما كانت الثقة أكبر في التوقيع الإلكتروني، لصعوبة كسر نظام الترميز في ذلك التوقيع، وهناك نظامان للترميز، هما (3) :

(نظام الترميز المتناسق:

(1) - حجازي، عبد الفتاح بيومي، النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية (183) .

(2) - قشقوش، هدى حامد، الحماية الجنائية للتجارة الإلكترونية عبر الإنترنت (60) .

(3) - برهم، نضال إسماعيل، أحكام عقود التجارة الإلكترونية (174) ، نصيرات، حجية التوقيع الإلكتروني في الإثبات (37) ، المومني، عمر حسن، التوقيع الإلكتروني (55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت