الصفحة 33 من 37

وفي الفتاوى الهندية:"رجل ادعى على رجل مالا فأنكر المدعى عليه فأخرج المدعي خطا بإقرار المدعى عليه بذلك المال , وقال: هذا خط المدعى عليه فأنكر المدعى عليه أن يكون خطه فاستكتب وكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة اختلفوا فيه قال بعضهم: يقضي القاضي على المدعى عليه بذلك المال , وقال بعضهم: لا يقضي , وهو الصحيح" (1) ، وفيها أيضا: "رأى خطه , ولم يتذكر الحادثة أو تذكر كتابة الشهادة , ولم يتذكر المال لا يسعه أن يشهد , وعند محمد - رحمه الله تعالى - يسعه أن يشهد قال الحلواني: يُفتى بقول محمد" (2) .

( الحنابلة:

أجاز الحنابلة الاحتجاج بالخط في الوصية، جاء في كشاف القناع: " وإن وجدت وصيته بخطه الثابت أنه خطه بإقرار ورثته أو بينة تعرف خطه صحت، الوصية وعمل بها، قال في الاختيارات: وتنفذ الوصية بالخط المعروف وكذا الإقرار إذا وجد في دفتره، وهو مذهب الإمام أحمد انتهى" (3) ، وقال أيضا:" ولو رأى الحاكم حكمه بخطه تحت ختمه ولم يذكر أنه حكم به أو رأى الشاهد شهادته بخطه ولم يذكر الشهادة لم يجز للحاكم إنفاذ الحكم بما وجده بخطه تحت حكمه ولا للشاهد الشهادة بما رأى خطه به على الصحيح احتياطا . والفرق بين ذلك والوصية أنها سومح فيها بصحتها مع الغرر والخطر وبالمعدوم والمجهول فجازت المسامحة فيها بالعمل بالخط كالرواية بخلاف الحكم والشهادة" (4) .

المناقشة:

(1) - جماعة من علماء الهند، الفتاوى الهندية (3/449) ، دار الفكر.

(2) - الفتاوى الهندية ( 3/ 456) .

(3) - البهوتي، منصور بن يونس، كشاف القناع على متن الإقناع (3/338) ، دار الكتب العلمية.

(4) - البهوتي، منصور بن يونس، كشاف القناع على متن الإقناع (3/338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت