الصفحة 1 من 30

تقنين الشريعة الإسلامية

وصلته بتطبيقها في القضاء الشرعي

بحث مقدم لندوة القضاء الشرعي في العصر الحاضر

(الواقع والآمال)

1427 هـ-2006 م

الأستاذ الدكتور عبد الله الجبوري

كلية الشريعة والدراسات الإسلامية/ قسم الشريعة

جامعة الشارقة

بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم

الحمد لله الذي أنزل القرآن شرعة ومنهاجًا، وتفصيلًا لكل شيء، والصلاة والسلام على النبي الأمي الذي يتلو على عباده المؤمنين آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، فأمر الله تعالى ونهى، ودعا إلى الحق واجتناب الهوى.

قال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق} ، وأكد ذلك بقوله: {وأن أحكم بينهم بما أمر الله ولا تتبع أهواءهم وأحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أمر أنزل الله إليك} (المائدة:49) .

والمهمة التي جاء بها الإسلام هي إصلاح البشر جميعًا إصلاحًا عامًا في جميع الشؤون الفردية والاجتماعية.

والشريعة التي أمر الله الناس بإتباعها والعمل بها قد أكملت قواعدها وأسسها واتضحت معالمها ومقاطعها، وطريقها في الحياة، ومناراتها الهادية، وهي دائمة وصالحة للتطبيق، في كل زمان ومكان.

وكانت مطبقة في جميع ديار الإسلام التي رفرفت عليها راية التوحيد من الأندلس غربًا إلى الصين شرقًا، ملبية لحاجات المسلمين ومنظمة لجميع شؤون حياتهم.

ولظروف قاهرة مرة على الأمة الإسلامية، من السيطرة عليها والتحكم في شؤونها جعلتها تتخلى عن تطبيق الشريعة الإسلامية في القضاء والمحاكم واستبدلتها بقوانين وضعية.

وقد آن لهذه الأمة في الرجوع إلى شريعة الله وتطبيقها في جميع قوانينها وأنظمتها وأقضيتها ومحاكمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت