الصفحة 29 من 31

رابعا: حاولت فئات من خصوم تطبيق الشريعة الإسلامية منع تقنين أحكامها ، ويأتي على رأس هؤلاء من احتلوا بلدان عالمنا الإسلامي إبان فترة الانحطاط الحضاري التي مرت بها أمتنا ، كما حرص بعض العلمانيين على رفض أية فكرة لمحاولة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية متذرعين بالحفاظ على قدسيتها ، وهدفهم من وراء ذلك إقصاء الشريعة الإسلامية عن حياة المسلمين.

خامسا: بناء على اختلاف الفقهاء في جواز إلزام القاضي بالقضاء وفق مذهب معين كان للعلماء موقفان من مسألة التقنين ، فقد منعه بعضهم ، وأجازه البعض الآخر ، ولكل أدلته التي استند إليها ، إلا أن http://www.islamonline.net/Arabic/contemporary/2005/08/article04.shtml - top#topموقف المجيزين للتقنين هو الأجدر والأحرى بالقبول لوجاهة الأدلة التي استدلوا بها ، ولإجابتهم عن أكثر أدلة القائلين بمنع التقنين ، ولأن هذا التقنين قد أصبح ضرورة عصرية نظرا لأسباب كثيرة بينتها في هذا البحث كما بينت الضرورات التي لا يمكن أن يتم تقنين الأحكام الشرعية دون مراعاتها .

وأما التوصيات فمن أهمها ما يأتي:

أولا: السعي إلى تكوين جيل جديد من العلماء الذين يجمعون بين الثقافة الشرعية الأصيلة وبين الثقافة القانونية الحديثة ، بحيث يمكن تقنين الفقه الإسلامي دون أن يفقد أصالته.

ثانيا: ضرورة أن يكون لكليات الشريعة والقانون دور في تقنين الأحكام الشرعية يبدأ بإدخال فكرة التقنين ضمن توصيفات المناهج الدراسية ، ويمر بالمشاركة في إعداد مشرعات قوانين ، وينتهي بمراجعة وتدقيق ونقد ما يتم إنجازه في هذا السياق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت