الصفحة 21 من 48

…والملاحظ في هذا الشأن أن مدة الحمل بالتقويم الجنيني أو الحملي ( 266 يومًا ) تعادل تسعة أشهر قمرية، ومن ثم فقد ذكرت المؤلفات الحديثة لعلم الجنين أن التقويم القمري ( الهجري ) أفضل في تقدير عمر الجنين وزمن ولادته من التقويم الشمسي ( الميلادي ) ، ووضعت جميع جداولها على التقويم القمري (1) .

…والخلاصة: أن أطباء التوليد عندما يستخدمون التقويم الولادي يعرفون أنه يسبق التقويم الجنيني - الذي يبدأ بالحمل الفعلي - بأسبوعين.

المطلب الثاني

تجاوز الحمل لمدته بالنقص والزيادة

…سبقت الإشارة إلى أن المدة المعتادة للحمل وإن كانت هي الغالبة من حيث الحدوث في الواقع، إلا أنها ليست قاعدة مطردة في جميع الحوامل، وإنما يحدث في الواقع أيضًا أن تأتي الولادة قبل بلوغ الحمل المدة المعتادة، وقد يحدث العكس فيتجاوز الحمل هذه المدة ويمكث في الرحم أكثر من المعتاد أو مما هو متوقع طبقًا لحسابات الحامل، وفيما يلي بيان لمدى وحدود هذا التجاوز سواء كان نقصًا أم زيادة.

…الولادة قبل المدة المعتادة:

…الولادة قبل الأوان تعني انتهاء الحمل والولادة قبل الأسبوع الأربعين ( 280 يومًا ) ، وتشير بعض الإحصائيات إلى أن نسبة حصولها تصل حوالي 8% من الولادات، ويرجع حدوثها إلى ضمور الرحم وصغر حجمه، أو التهاب الغشاء المخاطي المبطن لجدار الرحم من الداخل، ولعدد آخر من الأسباب المرضية والعصبية مما تشير إليه الدراسات الحديثة المختصة (2) .

…ولكن إلى أي مدى يمكن أن ينقص الحمل عن المدة المعتادة ويكون قابلًا للحياة ؟ أو بعبارة أخرى، ما هو الحد الأدنى لمدة الحمل الذي يولد بعده الطفل سليمًا قابلًا للحياة ؟

(1) تطور الجنين وصحة الحامل: د. محي الدين طالو العلبي، ص410.

(2) الحمل: د. حسان جعفر، د. غسان جعفر، ص 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت