وسنعرض له بمزيد من الإيضاح بإذن الله عند الكلام عن تجاوز الحمل لمدته بالنقص وبالزيادة في المطلب القادم.
…كيفية احتساب مدة الحمل:
…لعل الداعي إلى بيان كيفية احتساب مدة الحمل، هو وجود أكثر من طريقة لحساب مدة الحمل، فهناك التقويم الشمسي أو الميلادي، والتقويم القمري أو الهجري، وهذا الأخير هو الذي عليه التعويل وجرى به العمل عند أهل الاختصاص من الولاديين والجنينين.
…ثم ظهر أخيرًا نظام يجمع بين النظامين عرف بالتقويم الأبدي المقارن، وهو يسهل عملية الحساب للحمل من خلال الربط المتوالي بين التاريخيين على كل من التقويم الشمسي والتقويم القمري (1) .
…هذا فيما يتعلق بطريقة عد المدة وحسابها بالشهور والأيام، وأما فيما يتعلق بمبدأ العد فيختلف الأمر عند الولاديين ( أطباء التوليد ) ، عنه عند الجنينين ( علماء الأجنة ) .
…فأطباء التوليد يحتسبون بداية المدة المذكورة ( 280 يومًا ) من أول يوم في الحيضة الأخيرة التي حاضتها المرأة قبل الحمل مباشرة، وتسمى هذه الطريقة بالتقويم الولادي (2) .
…ولما كان الحمل لا يتم بالفعل إلا بعد الإباضة، والتي تحدث في اليوم الرابع عشر من بداية الحيض، فإن المدة الفعلية للحمل تكون حاصل ما يلي: 280-14 = 266 يومًا، وهذه الطريقة في الحساب هي التي يعتمدها علماء الأجنة في حسابهم لمدة الحمل وتسمى هذه بالتقويم الجنيني أو الحملي (3) .
(1) انظر: دليل مواقيت الحمل والولادة، طبقًا للتقويم النبوي الشريف وحسابات التقويم الأبدي المقارن بالتاريخيين الهجري والميلادي، الشيخ محمد كاظم حبيب، ص3، وما بعدها.
(2) القرار المكين: د. مأمون شقفة، دار الآداب، الشارقة، الطبعة الثانية 1407هـ - 1987م، ص258 وما بعدها.
(3) المرجع السابق نفس الموضع.