فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 79

المبحث الحادي عشر

في تفاضل الذكر والأنثى في العقيقة

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: عن الغلام شاتان وعن الأنثى شاة واحدة وبه قال الشافعية والحنابلة والظاهرية وهو قول ابن عباس وعائشة وإسحاق وأبو ثور وغيرهم [1] . إلا أنه ينبغي أن يعلم أن الظاهرية يرون أن الشاتين عن الغلام على سبيل الوجوب فلو عق عن الغلام شاة واحدة لا يجزئ [2] ، وهو قول الشوكاني [3] ، بخلاف بقية العلماء المذكورين أعلاه، فيرون أن الأكمل والأفضل شاتان عن الغلام فإن لم يتيسر فتجزئ شاة عن الغلام. قال النووي: [السنة أن يعق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، فإن عق عن الغلام شاة حصل أصل السنة] [4] ، وقال المرداوي: [إن خالف وعق عن الذكر بكبش أجزأ] . [5]

القول الثاني: يذبح عن الغلام شاة واحدة وكذلك الأنثى شاة واحدة وبه قال الإمام مالك والهادوية، ونقل عن ابن عمر وعروة بن الزبير واسماء بنت أبي بكر. [6]

(1) المجموع 8/ 447 - 448، المغني 9/ 460، بداية المجتهد 1/ 376، المحلى 6/ 241.

(2) المحلى 6/ 242.

(3) السيل الجرار 4/ 91.

(4) المجموع 8/ 429.

(5) الإنصاف 4/ 110.

(6) الخرشي 3/ 47، بداية المجتهد 1/ 376، سبل السلام 4/ 181، المجموع 8/ 447، شرح السنة 11/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت