والدستور الماليزي ينص في مادته الثالثة فيما يتعلق بدين الدولة على أن"الإسلام دين الدولة الفيدرالية"، وينص في نفس البند أن الديانات الأخرى يمكن أن تطبق في أمان وتناغم في أي مكان من أماكن الفدرالية" (1) وبالرغم من أن الإسلام دين الدولة غير أن الدستور يعتبر الشريعة الإسلامية شأن محلي يعود إلى الولايات (States) ، والدستور يحصر تطبيق الشريعة الإسلامية في حدود معينة، فالمحكمة الشرعية تدير أحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بأحكام الزواج والولاية والمخالفات الشرعية، والأحكام المتعلقة بالوقف، وأحكام أخرى متعلقة بالإجراءات المدنية والجنائية. والعقوبات الجنائية محددة في المحاكم الشرعية بسقف أعلى من العقوبات لا يتجاوز (ثلاث سنوات سجن، وغرامة مالية قدرها 5000 رنجت ماليزي أي ما يعادل 1300دولار أمريكي، وست جلدات) وهي تسمى مخالفات، لأن قانون العقوبات من اختصاص المحاكم النظامية (الوضعية) فإذا تجاوزت العقوبة هذا الحد ترفع إلى محكمة الجنايات المدنية. وأما الأحكام القانونية المتعلقة بالمعاملات البنكية والمصرفية الإسلامية، وكذا المتعلقة بتنظيم بيت التكافل (الإسلامي) الوطني الماليزي، فهي تخضع لقرارات برلمانية، وتقع تحت عاتق القانون المدني، ودور المؤسسات الشرعية، هو الرقابة الشرعية في نوافذ، وفروع البنوك وصناديق الإستثمار الإسلامية."