الصفحة 3 من 24

وغير هذا الدم وحسب وقت حدوثه لا يعتبر دم حيض بل نزف رحمي, ويمكن أن يحدث لأسباب عديدة تركيبية (تشريحية) أو وظيفية فسلجية ومنها: الزوائد في بطانة الرحم, التكاثر النسيجي لبطانة الرحم, ورم ليفي للرحم, أورام الرحم, سرطان عنق الرحم, الاضطرابات الهرمونية, اضطراب وظيفة الغدة النخامية أو الغدة الدرقية, استخدام الأدوية المسيلة للدم, التوتر والقلق والاضطرابات النفسية .. وغيرها.

ونظرًا لأن الاهتمام الطبي منصرف إلى معرفة أسباب النزف الرحمي (الاستحاضة) وليس إلى التفريق بين كون هذا الدم دم حيض أو دم استحاضة, فإنه في الوقت الحاضر لا يمكن التفريق بين دم الحيض والنزف الرحمي من نوع الدم الخارج لتشابه مكونات الدم في أكثر الحالات, ولكن يتم الاستفادة من الأعراض المصاحبة للحالة والعلامات الموجودة أثناء الفحص الطبي السريري وكذلك بعض الفحوصات الطبية المختبرية التي تؤكد وجود العوامل التي تؤدي إلى النزف الرحمي أو اضطراب الحيض, وربما أمكن في المستقبل - بعد إجراء الفحوص والاختبارات اللازمة - الوصول إلى ضوابط يمكن من خلالها التفريق بين دمي الحيض والاستحاضة بواسطة تحليل الدم.

أثر النزف الرحمي على اكتشاف وجود الحمل من عدمه:

اكتشاف وجود حمل من عدمه يكون بواسطة تحليل الدم أو تحليل الإدرار. وتحليل الدم في هذا المجال هو الوسيلة الأهم والأدق, وتحليل دم المرأة من اجل معرفة وجود الحمل أو عدمه لا تؤثر فيه الاستحاضة على النتيجة سلبًا أو إيجابًا, لأن المؤشر الدال على وجود الحمل أو عدمه (وهو: هرمون الحمل) موجود في الدم كله, ومعلوم أن دقة التحليل يؤدي إلى نتائج حاسمة من الناحية الطبية في هذا المجال (1) .

فالحاصل مما سبق:

أن التحليل الدقيق للدم يمكن أن يكشف لنا بشكل حاسم عن وجود حمل من عدمه, وأن الاستحاضة لا أثر لها في هذا المجال.

نموذج فقهي:

(1) كيث أدموند, كتاب ديوهارتس لأمراض التوليد والنسائي, الصفحات: 28, 41, 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت