الصفحة 9 من 22

وقوله - عز وجل: { ...وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين } (من الآية 42 سورة المائدة) . وقال: { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلوا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا } (الآية 135 سورة النساء) ، فالله لم يدع المؤمنين إلى إقامة العدل، بل دعاهم إلى أن يكونوا { قوامين بالقسط } أي: مواظبين على العدل في جميع الأمور، مداومين عليه، مجتهدين في ذلك كل الاجتهاد (1) .

وقوله - عز وجل: { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } (من الآية 90 سورة النحل) قال الطبري:"إن الله يأمركم يا معشر ولاة أمور المسلمين أن تؤدوا ما ائتمنتكم عليه رعيتكم من فيئهم وحقوقهم وأموالهم وصدقاتهم إليهم، على ما أمركم الله بأداء كل شيء من ذلك إلى من هو له بعد أن تصير في أيديكم، لا تظلموها أهلها، ولا تستأثروا بشيء منها، ولا تضعوا شيئا في غير موضعه... ويأمركم إذا حكمتم بين رعيتكم أن تحكموا بينهم بالعدل والإنصاف، وذلك حكم الله الذي أنزله في كتابه، وبينه على رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، لا تعدوا ذلك فتجوروا عليهم" (2) .

فكثرة الآيات والأحاديث الحاثة على العدل والآمرة به تغرس في نفوس المؤمنين"حاسة العدالة"، وينطبعوا بحب العدل، والنفور من الظلم.

(1) الألوسي: تفسير روح المعاني 5/167.

(2) الطبري: تفسير الطبري 8/498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت