الصفحة 23 من 25

وهناك هيئات ولجان أخرى كثيرة منها: هيئة حسم المنازعات التجارية, واللجان الجمركية, وديوان المحاكمات العسكرية... اكتفينا بذكر نماذج إذ ليس الغرض الاستقصاء, وإنما عرض نماذج نتعرف من خلالها على النظام السائد, والواقع القائم.

ويظهر أن المسؤولين في المملكة يتجهون إلى جعل هذه اللجان والهيئات تحت مظلة ديوان المظالم أو القضاء العادي, تجنبًا لتعدد الجهات القضائية.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. والحمد لله رب العالمين

الخاتمة: في ختام هذا البحث أعود لأذكر بأهم الأفكار والنتائج التي خلص إليها الباحث وهي:

تنص الأنظمة واللوائح المختلفة في المملكة على أن الشريعة الإسلامية هي الحكمة على الحكم والقضاء وجميع أنظمة الدولة. ومن ثَمَّ فإن قضاة المحاكم وديوان المظالم واللجان والهيئات القضائية الأخرى من حملة الإجازة في الشريعة.

لا يوجد قانون مكتوب يلتزم به القضاة, ولا سلطان عليهم إلا للكتاب والسنة, وهو محل أخذ ورد, وتعلو الأصوات بين الفينة والأخرى مطالبة بالتقنين, لكثرة القضايا وتنوعها, ولضعف المستويات العلمية؛ إذ هي ليست بالقدر الذي يؤهلهم للاجتهاد.

تأخذ المملكة بنظام تعدد الجهات القضائية؛ فهناك القضاء العادي والمتخصص وديوان المظالم واللجان والهيئات القضائية الأخرى.

يعد القضاء العادي المؤسسة الطبيعية التي تتولى النظر في جميع المنازعات المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية والقضايا الجنائية إلا ما استثني بنظام. ومحاكمه من الأدنى المحاكم الجزئية ثم العامة ثم التمييز ثم مجلس القضاء الأعلى. ويلا حظ أن القضاء احتاط كثيرًا في مسائل الحكم بالقتل والقطع والرجم, فاشترط لها ثلاث قضاة, ثم اشترط نظر خمسة في محكمة التمييز ثم يراجع الحكم مجلس القضاء الأعلى بكامل هيئته الدائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت