"كان لص من دولة عربية قدم إلى المملكة العربية السعودية لقصد السرقة ،ولكنه سمع أن السارق تقطع يده ،فأخذ شهورًا قبل أن يقدم على أى عمل ،خوفًا من القطع وأخيرًا وبعد ثلاثة أشهر تقريبًا قرر أن يقوم بالسرقة في مدينة بعيدة عن سكنه بجدة ،فأخذ يذهب إلى الطائف ويختار المكان المناسب ويعود إلى جدة في نفس اليوم حتى لا ينكر عليه أحد ممن يسكن عندهم .ثم وقع اختياره على فيلا بعيدة عن المدينة ليس بها سكان ،ويوجد بها حارس ،هذا الحارس اعتاد كل صباح الذهاب إلى السوق لقضاء بعض أغراضه وفى نفس اليوم الذى قرر فيه السرقة كان في جدة وذهب صباحًا إلى الطائف وتوجه فورًا إلى الفيلا حيث لم يجد الحارس فكسر الباب وسرق ما يستطيع حمله من المبلغ الذى كان في شنطة الحارس وبعض الأقمشة وأشياء أخرى"ثم يتابع القضية فيقول"وكنت يومها مديرًا لقسم شرطة السلامة بالطائف بالنيابة،وكان الوقت ظهرًا قبل نهاية الدوام بقليل حيث حضر الحارث وأخبرنى بالسرقة ،وأضاف أنها حدثت حالًا،حيث لم يتأخر في السوق ولم يغب كثيرًا،ومن حسن الحظ أرسلت المخبر ومن اخترته إلى موقف جدة للسيارات بالطائف ،وهناك تم القبض على السارق والمسروقات حيث وجد صدفة بالموقف يريد السفر إلى جدة،وحال حضور السائق اعترف اعترافًا صريحًا بما حصل كاملًا،وأنه يريد أن يسرق العديد من السرقات حتى يكون لنفسه ثروة ثم يعود إلى بلده ،ولكنه تردد لعلمه بأن السارق تقطع يده ،ولم يسرق إلا بعد تخطيط طويل تأكد 100% أنه سينجح فيه ولكنه لم ينجح" (1) هكذا فإن الرهبة من الشرع وإيقاع العقوبة القضائية الشرعية على وجهها الصحيح تحول بين المجرم ومخططاته لإزعاج الآمنين ،ويتحقق بالفعل أن الحدود والعقوبات"موانع قبل الفعل"فمن عاث في الأرض فسادا ، مشيعا الفاحشة في أمته، مهددا قيمها وأخلاقه إذا
(1) الشريعة الإسلامية وأثرها في الظاهرة الإجرامية ص156نقلا عن المنهج الإسلامى في مكافحة الجريمةص111