الصفحة 33 من 60

ويقترن باللخلل والفساد الاجمتاعى وغيره مما ليس له عقوبات محدده كالسابقة ، مالم تعين لهالشريعة الإسلامية عقوبة مقررة"بل تركت للقاضى الحرية في اختيار العقوبة الملائمة ،كما تركت له حق تقدير العقوبة اللازمة ،وتقدير ظرف الجريمة ،وظروف المجرم ،فإن كانت تقتضى التخفيف ،خففت العقوبة ،أو تقتضى التشديد شددت ،ورأى المجنى عليه بذاته لا يعتد به ،فإن عفوه لا يسقط العقوبة ،ولكنه يعتبر ظرفًا قضائيًا مخففًا للجريمة" (1) .

وهذا القسم يعم كافة أنواع الفساد التى لا تدخل تحت قسم من الأقسام السابقة المنصوص على عقوبتها ،وهى بالغة ما بلغت لا يمكن أن تصل خطورتها إلى ما سبق من جرائم الحدود والقصاص ،فمن ثم لا تبلغ عقوبة وجزاء حدها ،إلا إذا تمخضت نتائجها بخطر يصل إلى مستوى خطورة الجرائم المنصوص على عقوبتها ،أو يتجاوزها ،فحينئذ يكون للحاكم إيصال العقوبة إلى غاية تحقق الغرض منها،ولو بلغت حدًا من تلك الحدود أو تجاوزته .فالمدار هنا على إحداث الزجر والردع بالصورة التى يراها القاضى .

المطلب الثالث

التناسب والتوازن في أحكام العقوبة في القضاء الشرعى وأثره في مكافحة الإشكاليات الاجتماعية للعولمة

(1) طلفاح ،خير الله ، النظام الجنائى في الإسلام ص9 نقلا عن المنهج الإسلامى في مكافحة الجريمة ص106، ويراجع الإمام ابن تيمية السياسة الشرعية ص96-ط- دار الكتب الحديثة بيروت، ويراجع د محمد سليم العوا أصول النظام الجنائى الإسلامىص259 ط دار المعارف 1983

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت