فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 28

أن أبرز الاختصاص المذهبي ظهر في ظل الدولة العثمانية ، حيث ألزمت محاكم البلاد بالمذهب الحنفي ، ووضعت تقنينًا له: مجلة الأحكام العدلية .

أن الاختصاص المذهبي أمر يمليه الواقع ، وله مسوّغاته: العلمية ، والواقعية .

أن في التزام القاضي بمذهب معين قولين:

الأول: وجوب ذلك ، وهو قول جمهور الفقهاء .

الثاني: عدم وجوبه ، وهو المشهور عند الحنابلة ، وقول عند المالكية والشافعية، والراجح منهما الأول .

أن في إلزام السلطان القاضي بمذهب معين قولين أيضًا:

الأول: عدم جواز ذلك ، وهو قول الشافعية والحنابلة ، وأحد قولي المالكية.

الثاني: جوازه ، وهو قول الحنفية ، والقول الثاني عند المالكية ، والراجح منهما القول الثاني .

أن للقاضي المقلد منهجًا معينًا يسلكه في القضاء ، رسمه له الفقهاء ، إن خالفه لم ينفذه قضاؤه .

أن محاكم البلاد العربية تقوم على الاختصاص المذهبي في قانون الأحوال الشخصية اتفاقًا ، وفيما سوى ذلك من الأحكام ، فإنها تختلف من بلد إلى آخر ، وذلك بحسب اعتمادهم على الفقه الإسلامي ، أو على القوانين الغربية .

أن الاختصاص المذهبي يظهر جليًا في محاكم المملكة العربية السعودية ، والتي تعتمد جميع أحكامها على الفقه الحنبلي .

هذه النتائج ، أما التوصيات فأوجزها فيما يلي:

أن يراعى مذهب القاضي حين تقليده ، بأن يكون موافقًا لقانون البلد الذي سيقضي فيه ، توافقًا مع رأي من قال من الفقهاء: لا ينفذ قضاء من يحكم بغير مذهبه ، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية: حتى لا تختلط لديه الأمور ، فيحكم خلاف ما يراه حقًا (1) .

(1) وهذا ما يراعى في دولة الإمارات العربية المتحدة ، وفي إمارة أبو ظبي تحديدًا ، حيث يتم تقليد القضاء لقضاة مالكية معظمهم من: المغرب وتونس وموريتانيا والسودان ، توافقًا مع مذهب وقانون البلد ، وهو أمر حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت