قول الله تعالى: {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريقٌ منهم معرضون} (1) . قال القرطبي:"إن هذه الآية دليلٌ على وجوب إجابة الداعي إلى الحاكم، لأن الله سبحانه وتعالى ذم من دعا إلى رسوله ليحكم بينه وبين خصمه فأعرض بأقبح الذم" (2) .
قول الله تعالى: {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} (3) . وقد فسرها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقاعدة: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (4) .
قول الله تعالى: {يا داود إنا جعلناك خليفةً في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيُضلك عن سبيل الله} (5) .
قول الله تعالى: {فاحكم بينهم بالقسط} (6) .
قول الله تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في
أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا (7) .
ثانيًا: السنة:
لقد وردت أحاديث كثيرة على أدلة مشروعية الدعوى، ونورد منها الآتي:
ما رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو يُعطى الناس بدعواهم لادعى أُناسٌ دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه) (8) .
(1) سورة النور، آية: 48 .
(2) الجامع لأحكام القرآن، ج12، ص294 .
(3) سورة ص، آية: 20 .
(4) انظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج15، ص162 .
(5) سورة ص، آية: 26 .
(6) سورة المائدة، آية: 42 .
(7) سورة النساء، آية: 65 .
(8) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي،, حديث رقم: (1713) .