يشترط في المقر أن يكون عاقلا مختارا وغير محجور عليه ، وبالغا سن المسؤولية التي ينص عليها القانون
يصح إقرار الصغير المميز فيما هو مأذون له من المعاملات
يصح إقرار الوكيل إذا كان صادرا في حدود سلطته" (1) "
ويلاحظ على هذه الشروط ما يلي:
أولا: ما اشترطه القانون من العقل والاختيار في المقر ، متفق عليه بين الفقهاء ، قال ابن قدامة - رحمه الله -:"ولا يصح الإقرار إلا من عاقل مختار ، فأما الطفل والمجنون والمبرسم والنائم والمغمى عليه فلا يصح إقرارهم ، لا نعلم في هذا خلافا" (2)
ثانيا: أخذ القانون بقول الإمامين أبي حنيفة وأحمد- رحمهما الله - بصحة إقرار الصغير المميز فيما هو مأذون له فيه ، ولم يأخذ بقول الشافعي - رحمه الله - في ذلك ، قال ابن قدامة - رحمه الله -:"وأما الصبي المميز فإن كان محجورا عليه لم يصح إقراره ، وإن كان مأذونا له صح إقراره في قدر ما أذن له فيه ، قال أحمد في رواية مهنا في اليتيم إذا أذن له في التجارة وهو يعقل البيع والشراء فبيعه وشراؤه جائز ، وإن أقر أنه اقتضى شيئا من ماله جاز بقدر ما أذن له وليه فيه ، وهذا قول أبي حنيفة ، وقال أبو بكر وابن أبي موسى إنما يصح إقراره فيما أذن له في التجارة فيه في الشيء اليسير ، وقال الشافعي لا يصح إقراره بحال ؛ لعموم الخبر ، ولأنه غير بالغ فأشبه الطفل ، ولأنه لا تقبل شهادته ولا روايته فأشبه الطفل ."
ولنا إنه عاقل مختار يصح تصرفه فصح إقراره كالبالغ ، وقد دللنا على صحة تصرفه فيما مضى ، والخبر محمول على رفع التكليف والإثم" (3) "
(1) المرجع السابق
(2) المغني ج5/ص87
(3) المصدر السابق ج5/ص87