الصفحة 33 من 43

إذا تم الصلح بين الأطراف أمام لجنة التوجيه الأسريّ، أثبت هذا الصلح في محضر، يوقع عليه الأطراف، وعضو اللجنة المختص، ويعتمد هذا المحضر من القاضي

المختص، ويكون له قوة السند التنفيذيّ، ولا يجوز الطعن فيه إلا إذا خالف أحكام هذا القانون.

يصدر وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف اللائحة التنفيذية المنظمة لعمل لجنة التوجيه الأسري).

والمتفحص لأحكام هذه المادة، يدرك حرص القانون على حل الخلاف الزوجي بوسائل غير قضائية، إذ أنّه برفضه قبول رفع الدعوى أمام المحكمة قبل أن تعرض القضية على لجنة التوجيه الأسري أراد أن يدخل وسائل وجهودا إضافية لحل الخلاف والشقاق بين الزوجين، وهي جهود اجتماعية وتربوية ونفسية فهذه اللجنة كما هو معروف عنها: جهاز اجتماعيّ يعمل فيه مجموعه من الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين الذين يعول عليهم في تقصي المشكلات التي تتعرض لها الأسرة، وتهيئة الجو العائليّ السليم الذي يكفل للأبناء نشأة صالحة، وتوجيه الأسرة لمصادر الخدمات المختلفة للمجتمع للاستفادة منها، ومعاونة محاكم الأحوال الشخصية في بحث أسباب المنازعات الزوجية والعائلية، واقتراح الحلول الملائمة لها، ونشر وتنمية الوعي الأسري لتفادي المشاكل والمنازعات الزوجية قبل وقوعها، وتباشر هذه المؤسسات دورا حيويا في تحقيق تماسك الأسرة وحمايتها من التصدع والانهيار من خلال التوجيه الخاص للزوجين بإفراد جلسات خاصة لكلا الزوجين وتقديم الخدمات الاستشارية لهما، وهذه الاستشارات تسهم في رأب الصدع وتنقية الأجواء وإعادة المياه إلى مجاريها (1) .

(1) - انظر: مدخل في رعاية الأسرة والطفولة، السيد رمضان، 55\56\200\201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت