من الأمور التي تساعد على تطوير القضاء الشرعي الاستماع إلى مشاكل القضاة الشرعيين، والموظفين العاملين بالمحاكم الشرعية، والعمل على إيجاد حل مناسب لها ما أمكن، ومن ذلك تحسين مرتباتهم حتى يتمكنوا من تغطية المصاريف اللازمة للحياة، ويتفرغوا للعمل القضائي، ويفرغوا كامل طاقاتهم فيه، وحتى لا تدعوهم الفاقة إلى الارتشاء، فتصاب العدالة بالخلل، والاضطراب، والفوضى، وتضيع الحقوق.
7-مساءلة القضاة الشرعيين والموظفين بشأن الإخلالات المهنية.
نظرا لجسامة وخطورة المسؤولية الملقاة على عاتق القضاة الشرعيين والموظفين المساعدين لهم والتي تتجلى في انتزاع الحقوق من غاصبيها وإرجاعها إلى أصحابها في إطار المقتضيات التي تنظم ذلك، فإنه يجب عليهم القيام بمهامهم على الوجه المطلوب، كما يتعين على الجهات المختصة اتخاذ العقوبات الصارمة في حق كل من زاغ منهم عن جادة الصواب.
8-تكوين باقي مساعدي القضاء، وتحسين أجورهم، ومساءلتهم عن الإخلالات المهنية.
يجب تكوين باقي مساعدي القضاء الشرعي، من المحامين والخبراء والتراجمة والمكلفين بتوثيق العقود، وجميع العاملين بمحيطه، كما يتعين تحسين أجورهم، واتخاذ العقوبات اللازمة في حق كل من ارتكب منهم فعلا يمس بشرف المهنة، ولا شك أن هذا يساهم في رفع وتطوير القضاء الشرعي.
9.توسيع الاختصاص النوعي للمحاكم الشرعية:
ينبغي توسيع الاختصاص النوعي للمحاكم الشرعية لتنظر في جميع القضايا، كيفما كان نوعها زجرية كانت أو مدنية أو تجارية أو إدارية أو أسرية أو غيرها، فلا يبقى نظرها قاصرا على بعض القضايا دون أخرى، وبهذا يمكن استقبالا -بحول الله وقوته- منع الازدواجية في القضاء، واسترجاع القضاء الشرعي مكانته، والاختصاص الذي سلب منه، خلال فترة الأمراض التي أصابت الأمة الإسلامية، وازدهاره بصفة عامة.