الصفحة 17 من 19

فالأصل أن القرارات التي تصدرها الهيئة القضائية تمتاز بقابليتها للطعن إلا إذا قرر القانون خلاف ذلك (1) . لكن بالرجوع إلى مقتضيات مدونة الأسرة المرتبطة بإجراءات الطلاق نجد أن المشرع المغربي لم ينص على إشكالية الطعن في الأحكام الصادرة بالإذن بالطلاق أو التطليق ، من عدمه غير أن سكوت المشرع المغربي لا يعني قابلية تلك القرارات للطعن ، ذلك أن جميع المقررات القضائية…الصادرة بالإذن بالطلاق أو التطليق أو بالخلع أو الفسخ ، تكون غير قابلة لأي طعن في جزئها القاضي بإنهاء العلاقة الزوجية ، وذلك طبقا لما جاء في الدليل العملي لمدونة الأسرة (2) .

ثالثا: النفاذ المعجل للحكم بالنفقة:

جعل قانون المسطرة المدنية الأحكام الخاصة بالنفقة مشفوعة بالنفاذ المعجل ، بمعنى أن نفاذها يستمد قوته مباشرة من القانون ، فلا تحتاج المحكمة إلى أي تدخل بشأنه ولا أن يلتمس ذلك منها المحكوم له ، كما أنها لا تكون ملزمة بالتصريح به . وإن وقع إغفالها ، فذلك لا يؤثر على قابيلة الحكم بالتنفيذ المعجل بطبيعته .

ولكن ذلك لا يمنع من تقديم طلب الصعوبة في التنفيذ بشأنها في حالة ما إذا كانت هناك أسباب جدية يمكن اعتمادها لتقديم هذا الطلب كتقديم الطالب شكاية من أجل الزور في اللفيف الذي اعتمده الحكم موضوع الصعوبة لإثبات علاقة الزوجية ، فإن الرئيس الأول بصفته قاضيا للمستعجلات يمكنه التصريح بوجود صعوبة جدية في التنفيذ إلى حين رفع الصعوبة (3) .

(1) - أنظر الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن:"استعمال طرق الطعن بالاستئناف حق في جميع الأحوال عدا إذا قرر القانون خلاف ذلك ...".

(2) - الدليل العملي لمدونة الأسرة: منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية، سلسلة الشرح والدلائل، العدد1، 2004 ص 68.

(3) - قرار محكمة الإستيناف بالرباط الصادر 5114/1996 في الملف الإستعجالي 1950/96 منشور في مجلة الإشعاع العدد 8- ص109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت