الصفحة 37 من 38

ب- الجرأة على دين الله: إن أخذ الفتوى عن غير أهلها يسوق المستفتي إلى الجرأة على دين الله ، فلا تبقى لله تعالى في قلبه رقابة ولا إلى الحق تعالى في نفسه إنابة فيرتكب ما سأل عنه بفتوى جائرة ثم يتدهده من قلة الخشية وظلمة المعصية من ذنب إلى آخر حتى تهوي به أهواؤه في مكان سحيق .

ج- شيوع الباطل وإلباسه لبوس الحق: وذلك من التلبس على الخلق والطمس لمعالم الحق { قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَّهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُّتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُّهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ .وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ } [يونس: 35، 36] .

د- الضلال عن صراط الله العزيز الحميد: إن الخير كل الخير في اتباع سلف الأمة ومنهجهم القائم على الكتاب والسنة ، وفي ذلك صلاحها في الدنيا ونجاتها في الآخرة ورحم الله من قال .

وكل خير في اتباع من سلف

وكل شر في ابتداع من خلف

فإذا تقلد الإنسان العلم عن غير أهله ضل عن الطريق ، فقد روى الشيخان من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا ، فسئلوا فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا ) ) (1) .

(1) أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، وابن ماجه ، كما في الجامع الصغير للسيوطي حديث رقم 1826.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت