تصدر هذه الفتوى لتنسف كل ما عزته إلى المذاهب الأربعة من عدم جواز بقاء المرأة المسلمة عند زوجها الكتابي ، أو تمكينه من نفسها بقول المفتي: ويرى بعض العلماء أنه يجوز لها أن تمكث مع زوجها بكامل الحقوق الواجبات الزوجية إلخ .... مدعما ذلك ببعض الروايات دون الإشارة إلى أن إعراض الأمة منذ قرون طويلة عن الأخذ بتلك الروايات الشاذة حتى ولو كانت صحيحة الإسناد ، يعتبر علة قادحة فيها لا يحل نقلها إلا للرد عليها فما بالك بترويجها ولفت الأنظار إليها فاللهم أبرم لنا أمر رشد تجمع فيه كلمتنا على الحق وتردنا فيه إليك ردا جميلا .
4-ورابع هذه الضوابط: مراعاة الحال ، والزمان والمكان:
إن من ضوابط الفتوى مراعاتها للحال ، والزمان ، والمكان ، إذ قد تتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان إذا كان الحكم مبنيا على عرف بلد ثم تغير هذا العرف إلى عرف جديد ليس مخالفا لنص شرعي .
فضابط ذلك أمران:
الأول: أن يكون الحكم مبنيا على عرف كتعارف أهل بلد على ألفاظ محددة يوقعون بها الطلاق فتراعي هذه الألفاظ بالنسبة إلى أهل ذلك المكان ، وتترتب عليها الأحكام .