فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 208

فهؤلاء هم الأربعة من القرن الرابع إلى القرن السادس لا خامس لهم الذين قالوا بعدم التحريف في القرآن.

ولا يستطيع عالم من علماء الشيعة أن يثبت في القرون الثلاثة هذه خامسًا لهؤلاء الأربعة من يقول بقولهم بل وفي القرون الثلاثة الأولى أيضًا لا يوجد موافقهم كما ذكرنا سابقًا،- وعلى ذلك يقول العالم الشيعي الميرزا حسين تقي النوري الطبرسي المتوفى سنة 1325هـ‍: الثاني عدم وقوع التغيير والنقصان فيه وأن جميع ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله هو الموجود بأيدي الناس فيما بين الدفتين، وإليه ذهب الصدوق ي عقائده، والسيد المرتضى، وشيخ الطائفة (الطوسي) في التبيان ولم يعرف من القدماء موافق لهم --- إلى أن قال --- وإلى طبقته --- أي أبي علي الطبرسي --- لم يعرف الخلاف صريحًا إلا من هذه المشائخ الأربعة" [1] ."

فهؤلاء الأربعة أيضًا ما أنكروا التحريف في القرآن وأظهروا الاعتقاد به إلا تحرزًا من طعن الطاعنين، وتخلصًا من إيرادات المعترضين كما ذكرناه قبل ذلك، وكان ذلك مبنيًا على التقية والنفاق الذي جعلوه أساسًا لدينهم [2] أيضًا، وإلا ما كان لهم أن ينكروا ما لو أنكر لانهدم مذهب الشيعة وذهب

(1) "فصل الخطاب"ص34 ط إيران

(2) ولهذه المسألة بحث مستقل في محل آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت