الصفحة 3 من 33

فهو أن يكون القولُ معمولًا به؛ وأما الأقوال المهجورة، فإن المرء يتركها ولا يأخذ بها ... وأما القيد الثاني: فهو أن يكون القول محفوظًا، وضدُّ المحفوظ: الشاذُّ من الأقوال" (2) ."

ونختم بذكر قصيدة بديعة فيها قالها أحد طلاب الشيخ الفضلاء ثناءً عليه، ومن أبياتها:

سلامي على الشيخ المُبَجَّلِ صالح *** تُبَلِّغُه الرُّكْبَان عني فَتُحْمَد

حَلَلْت على أم القرى يالَسَعْدِها *** فقد لبست تاجًا من العلم يُوقَدُ

أقام بها بدرًا يعلم أهلها *** وينشر فيها علمه ويُجَدِّدُ

ويرفع أستارًا من العلم أُسْدلت *** وطال عليها العهد والعهد أبعد

فمن لصعاب بعدك يُجْلِها *** ويُلْحِقُ بالأصلِ الفروعَ يُقعِّدُ

لقد جاد من بحر العلوم بِفيضها *** بِكُتْب حَوَتْ من طِرْسه تَتَعَدَّدُ

فَسَهَّل بالتسهيل علمًا وعجَّلا *** بتعجيله نفعًا يرام ويُقْصَدُ

وله اليد الطولى بفقه أئمة *** مُحَرِّر قول قاله النِّطْس أحمد

فَيا أيها الساعي ليدرك شأوه *** تَمَهَّل ولا تسعى فإنك تَقْعُدُ

تَشَبَّث بالعلم الذي كان قد وعى *** ولم يُلْهِهِ عَنْهُ الخبيص المُقَدَّدُ

ولا أَمَةٌ بَرَّاقَةُ الجِيد بَضَّةٌ *** ولا حُلَّةٌ تُطْوى وقصر مُمَرَّد

فيالك من شيخ جليل مُهذَّب *** ولله ما أَذْكَى حِجَاك وأرشد

فحق لقلبي أن يقول من الشَّجَى *** بقول قديم قلته وأُردِّد

إذا مُيِّزَ الأشياخ يومًا وحُصِّلُوا *** فصالح فيهم جوهر وزَبَرْجَد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت