3)كان إذا أراد أن يثبت صحة ما ذهب إليه مشايخه من الحنفية يفترض الإشكالات والإيرادات التي يمكن أن ترد على ما ذهبوا إليه، ثم يقوم بدفع هذه الإيرادات قدر المستطاع.
(4) إذا رأى أن كلام الشيخ فخر الإسلام البزدوي يحتاج إلى تأمل، يتعقبه بقوله: هذا الكلام فيه نظر، أو يحتاج إلى بيان.
وبعد ذكر منهج العلامة أمير كاتب في كتابه رأيت من الأمانة العلمية أن أعرض لبعض الملاحظات التي سجلتها أثناء التحقيق لنص المؤلف قوام الدين- رحمه الله تعالى-، وهذه الملاحظات لا تقلل من شأن المؤلف، ولا من قيمة هذا السفر العظيم الذي يعتبر ثروة أصولية شاملة لعدة فنون، وهذه الملاحظات كالتالي:
(1) تكرار الأقوال التي تدور حول معنى واحد في المسألة الواحدة، بل إن بعض هذه الأقوال- أحيانا- تكون بنفس النص مع الاختلاف البسيط في الألفاظ، فمثلا نجده في مسألة السجود على موضع نجس يكرر كلام شمس الأئمة السرخسي، والإمام القدوري، وما نقل عن أبى حنيفة ومحمد وأبى يوسف رحمهم الله تعالى، وكذلك في مسألة أسباب الشرائع، فنجده ذكر المسالة في كتابه المسمى"بالتبيين"وهو شرح المنتخب للإخسيكثى ثم ذكرها بنصها في كتابه الشامل.
(2) أحيانا كان المصنف فخر الإسلام البزدوى يحيل إحالات مبهمة كما في قوله:"وسيأتي في موضعه"، وكان على الشارح أن يزيل هذا الإبهام؛ لأنه الشارح لنص المصنف، لكنه-رحمه الله تعالى- زاد الأمر إيهاما فقال:"أي في غير هذا الكتاب"، ولم أدر أى كتاب يعنى.
(3) أغلب النقول والإحالات كانت دقيقة، وأحيانا كان يحيل- مثلا- إلى كتاب الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني ولم أجد ما أحالني عليه.
(4) يقتضى المقام عند ذكر عالم أو فقيه من الفقهاء أن يقال:"رحمه الله"فنجد المصنف وكذا الشارح نادرا ما يقول مثلا: الشافعي- رحمه الله -، ولذلك أثبت ذلك في النص دون التعليق على ذلك.