الصفحة 28 من 334

4)دقة الشارح- رحمه الله تعالى- في النقل من المصادر التي اعتمد عليها في بناء كتابه، إلا ما ندر، ولعل ذلك من قبيل السهو.

(5) الإلمام بأكثر الأقوال في المسألة الأصولية والفقهية، مما يجعل القاريء في هذا السفر العظيم كأنه بين مجموعة كتب أصولية وفقهية في وقت واحد.

(6) تعضيد كثير من المسائل الأصولية والفروع الفقهية بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.

حتى إن المؤلف -رحمه الله تعالى- كان يذكر الحديث- في أغلب الأحيان - بسنده كله من الراوي الأدنى إلى الأعلى.

(7) عرض المؤلف لكثير من المصطلحات والمسائل اللغوية، المتعلقة بالبحث، وتناولها بالشرح والمناقشة، مع التوثيق من مصادرها الأصلية.

(8) التزام المؤلف بالموضوعية- في أغلب الأحيان- أثناء عرضه لقول شيخه فخر الإسلام البزدوي في مسألة ما، وأقوال معارضيه في المذهب الحنفي، فكان يناقش الأقوال، ثم يحاول مساعدا القول الذي يراه راجحا بالدليل، ثم يقول: هذا ما سمح به خاطري في مساعدة الجصاص مثلا، أو يقول: وفي كلام الشيخ نظر، ويعنى به المصنف فخر الإسلام رحمه الله تعالى.

المبحث السادس:

منهج أمير كاتب في كتابه المسمى بالشامل، وعقيدته، ووفاته.

(أولا: منهجه:

سبق القول بأن العلامة أمير كاتب -رحمه الله تعالى- قد صنف كتابه المسمى"بالشامل"على طريقة مشايخه من الحنفية، والتي تهتم بتقرير القواعد الأصولية بناء على ما نقل عن أئمتهم من الفروع الفقهية.

ويتسم منهج الشارح في كتابه بالسمات التالية:

(1) التمهيد قبل الدخول في المسألة الأصولية، ثم يتناول نص المصنف شارحا له بأسلوب واضح، سهل العبارة، ثم يقوم بتخريج الفروع الفقهية إن احتاج المقام ذلك.

(2) كان إذا عرض لمسألة أصولية، أو فقهية ذكر فيها غالب أقوال من سبقوه في المذهب، وأحيانا يعرض لمذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، ثم يناقش هذه الأقوال، وفي الأغلب يرجح مذهبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت