الحدث؛ للدوران [1] وجودًا، وعدما.
وعندنا [2] : الصلاة؛ لإضافتها إليها على ما بينا.
فالأول [3] فاسد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلي خمس صلوات بوضوء واحد، فلو كان القيام يوجب الوضوء لم يفعل كذلك.
(1) الدوران: هو أن يوجد الحكم عند وجود الوصف - أي: العلة ، ويرتفع عند ارتفاعه. كالتحريم مع السُّكرْ في العصير ، فإنه لمّا لم يكن مسكرًا لم يكنْ حرامًا ، فلما حدثٍ السًّكْر فيه وجدت الحرمة ، ثم لما زال السكر بصيرورته خلًا زال التحريم ، فدل على أن العلة السّكر ، وقد اختلف الأصوليون في إفادة الدوران العلية على مذاهب:
* أحدها: أنه يفيد العليّة قطعًا ، ونقل هذا عن بعض المعتزلة ، وبعض الشافعية.
* الثاني: أنه يفيد العلية ظنًا ، وهو مذهب الجمهور ، ومعنى هذا القول: أن الوصف إذا دار مع الحكم غلب على الظن كونه معرفا له .
*الثالث: أنه لا يدل بمجرده على العليّة لا قطعا ولا ظنا ، وهذا اختيار الأستاذ أبى منصور رحمه الله تعالى . الكافي شرح أصول البزدوي:4/62 ، كشف الأسرار للبخارى:3/644،البحر المحيط للزركشى:5/243.
(2) هذا هو اختيار الشارح أمير كاتب رحمه الله تعالى - في المسألة ، وقد ذهب إلى هذا القول أكثر الحنفية.
تقويم الأدلة للدبوسى:ص65 ، أصول السرخسي:1/106 ، نهاية الوصول إلى علم الأصول لابن الساعاتى:1/194 ، كشف الأسرار للنسفي:1/479 الكا في شرح أصول البزدوي 3 /1236 ، كشف الأسرار للبخارى:2/514 ، جامع الأسرار للكاكى:2/623.
(3) أي: فالقول الأول من الأقوال الثلاثة السابقة.