الصفحة 16 من 334

وبالإضافة إلى ما تقدم: فإن الإمام البزدوى صدَّر كتابه"كنز الوصول"بالحديث عن علم التوحيد والصفات، فقال:"العلم نوعان: علم التوحيد والصفات، والأصل فيه الكتاب والسنَّة، علم الشرائع والأحكام..".

وعليه، فالإمام فخر الإسلام يعتقد ما عليه السلف من أهل السُّنَّة والجماعة.

(وفاته، وأقوال العلماء فيه.

أولا: وفاته: توفي الإمام فخر الإسلام البزدوى- رحمه الله تعالى- بسمرقند سنة اثنتين وثمانين وأربعمائه الموافق 1089 من الميلاد [1] .

ثانيا: أقوال العلماء فيه: قال العلامة اللكنوي فيه:... الإمام الكبير، أستاذ الأئمة، الجامع بين أشتات العلوم، إمام الدنيا في الفروع والأصول" [2] ."

وقال ابن خلدون فيه: وأما طريقة الحنفية فكتبوا فيها كثير، وكان من أحسن كتابه من المتقدمين.. أبى زيد الدبوسي، وأحسن كتابه المتأخرين فيها تأليف سيف الإسلام البزدوى من أئمتهم، وهو مستوعب" [3] ."

وقال عنه الإمام الذهبي:".. شيخ الحنفية، عامل ما وراء النهر، أحد من يضرب به المثل في حفظ المذهب" [4] .

وقال الإمام السمعاني فيه:"فقيه ما وراء النهر، وأستاذ الأئمة، وصاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى" [5] .

تمهيد

نبذة عن العصر الذي عاش فيه العلامة أمير كاتب

من المعلوم أن الإنسان وليد عصره، ففيه ينشأ، وبه يتأثر علميا وسياسيا واجتماعيا، ودينيا، والعلامة أمير كاتب -رحمه الله تعالى- عاش في أواخر القرن السابع إلى منتصف القرن الثامن الهجري تقريبا، وهذه الحقبة من الزمن كانت مليئة بالاضطرابات ، كثيرة الحروب، مكتظة بالفتن والنزاعات.

(1) 2- الفوائد البهية: 124، هدية العارفين: 1/ 693 .

(2) 3- الفوائد البهية: 124 ، 125 .

(3) 4- مقدمة ابن خلدون: 1/456.

(4) 1- سير أعلام النبلاء: 18/ 602

(5) 2- الأنساب للسمعانى: 1/339 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت