ملخص البحث
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد.
إن القرآن الكريم كتاب أحكمت آياته، فهو الطريق الذي يجب التمسك به لأنه هو المنهج السليم للتربية الصحيحة، وكل النظريات التربوية والعلمية مستمدة من الكتاب العظيم الذي ربى متعلميه على التربية بجميع فنونها وفروعها، كما رباهم على الأخلاق الفاضلة، وأرسى في نفوسهم اجتناب الأخلاق الرذيلة.
? فنجد أن الصحابة رضوان الله عليهم هم أفضل الناس تربية وذلك لما تلقوه من آيات الكتاب العزيز الذي يتلونه آناء الليل وأطراف النهار.
? فبالقرآن نتربى على العقيدة الإسلامية الصحيحة بعيدًا عن البدع والخرافات، فبه نعرف الله حق المعرفة مما يجعلنا نعبده ولا نشرك به شيئًا.
? وبالقرآن نعرف ملائكة الله وكتبه ورسله مما يزيد إيماننا بالله ويورث ذلك عندنا تعظيمًا له وإجلالًا.
? والتربية القرآنية تورث اليقين لدى المرء إذا تربى على أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطئه لم يكن ليصبه؛ لأنه مؤمن بقضاء الله وقدره.
? إن القرآن الكريم لينمي في فكر متعلمه التفكير السليم، وينمي مواهب العقل ومداركه وكلما أكثر من تعلمه زاده ذلك فكرًا وعلمًا.
? متعلم القرآن الكريم تجده أكثر الناس صحة وعافية لأن القرآن يربيه التربية الصحية السليمة فهو يحرم عليه الخبائث ويحل له الطيبات.
? أمة القرآن أمة متعلمة لما له من أثر في حرصه على العلم تعلمًا وتعليمًا، بل إن القرآن حرم كتمان العلم، ومن كتم العلم فهو مستحق للعنة.
? المتربي على آيات القرآن لا يقف علمه عند وقت أو حد، بل تعلم العلم يكون مدى حياة المرء , وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا.
? المجتمع المتربي على القرآن الكريم تجد أن أفعالهم موافقة لأقوالهم فهم يفعلون ما يقولون، بل إن أفعالهم خير من أقوالهم.
? الخلق هيئة راسخة في النفس تصدر عنها الأفعال الإرادية الاختيارية من حسنة وسيئة، وجميلة وقبيحة وهي قابلة بطبعها لتأثير التربية الحسنة والسيئة فيها.
? الأخلاق والتصرفات تنبعث عن ما يتربى عليه المتعلم فتجد أن متعلم القرآن الكريم هو أفضل الناس خلقًا، وأحسنهم سمتًا، وألينهم طباعًا.
? المتربي على الآيات القرآنية يحرص على التسامح والزهد في ما عند الناس ومعاملتهم بالصفح واللين ابتغاء مرضاة الله.