فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 256

هذا، خلاف قول من زعم من القدرية أن الله تعالى لم يكن له في الأزل اسم ولا صفة ولا يمكن وصف المعدوم باكثر من هذا تعالى الله من قولهم] وقس على هذا ما جرى مجراه.

كالبرّ في الدلالة على بره بعباده، والباري: في الدلالة على أنه خالق الخلق، والباسط: في الدلالة على بسط الرزق لمن شاء وعلى أنه بسط الارض ولذلك سماها بساطا خلاف قول من زعم من الفلاسفة والمنجمين أن الارض كرية «1» غير مبسوطة. والباعث من أسمائه دليل على بعثه الرسل عليهم السلام وعلى بعثه الاموات من اللحود. والتّواب دليل على أنه الموفق عباده للتوبة. والجامع من أسمائه فيه إشارة على معنى قوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ «2» وقوله: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ «3» وقوله: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ «4» . والخافض والرافع دليلان على أنه يخفض من يشاء ويرفع من يشاء فيخفض الكفرة إلى أسفل السافلين ويرفع أولياءه إلى أعلى عليين. والخالق والخلاق من خصوص أسمائه خلاف قول القدرية والثنوية بخالق غير الله تعالى. والدافع من أسمائه فيه اشارة إلى قوله: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ «5» . والرب بمعنى المالك للمملوكات كلها وقد يكون بمعنى المصلح للشيء والله خالق كل صلاح على زعم القدرية. والرزاق والرازق: دليلان على أن الارزاق كلها من فعله.

والساتر والستار: إشارة إلى ستره ذنوب من يشاء من عباده وإلى ستره عيوب من شاء منهم. والضار والنافع هو سبحانه خلاف قول الثنوية: إنّ خالق الضرر غير

(1) كروية.

(2) سورة المائدة آية 109.

(3) سورة القيامة آية 17.

(4) سورة القيامة آية 3.

(5) سورة البقرة آية 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت