الصفحة 95 من 106

هوامشه إلى أن اليهود- حسب قول التفسير- هم الذين كانوا يتعلّمون السحر من هذين الملكين، بينما وقعت دونيس ماسّون في خطأ فادح في جملة أخرى من هذه الآية ذاتها: «ويتعلّمون ما يضرّهم ولا ينفعهم .. » حيث ترجمت ب

، بما يعنى بالعربيّة:

يعلم الشياطين الناس والناس يتعلّمون «ما لا يضرّهم ولا ينفعهم» .

والواقع النفى الأوّل «لا يضرّهم» ، لا مكان له هنا قط بل عكسه وهو الإثبات؛ هو الصحيح، فالتعليم يضرّ الناس ولا ينفعهم، وهذا خطأ لا يأتى من أى تفسير ولكننا كان لابد أن نشير إليه.

ص 73: [الآية 30 من سورة آل عمران] :

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا. لقد اتبعت دونيس ماسون تفسير القرطبى الذى جعلها تترجم:

.يجعل القرطبى الوقف بعد: «وما عملت من سوء .. » وبذا يكون معنى: «تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا» راجع إلى رؤية النفس لكل ما عملت من خير ومن سوء ومجموعة في ضمير الغائب المتصل بالظرف «بينه» .

أما الزمخشرى فهو يقول بعدم الوقف هنا في المعنى ولكن بعد كلمة «محضرا» ، ولكن «ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا» أى أن الضمير في «بينه» عائد على ما عملت من سوء. وهو التفسير الأقرب إلى التركيب اللغوى المباشر للجملة، وهو ما اختاره بيرك حيث ترجم au jour ou chaque ame:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت