وبقى أن أقول إننى أثناء مراجعة الترجمة هذه حاولت مقارنة مواضع الأخطاء بمثيلاتها لدى مترجمين آخرين هما حميد الله الذى صحّحت له لجان من العلماء في «الرياض» ترجمته، ودونيس ماسون التى راجعها لها وصححها الشيخ صبحى الصالح- رحمه الله- في المجلس الإسلامى الأعلى في «بيروت» . ولكنى وجدت أن هاتين الترجمتين بعد تصحيحهما ما زالتا تحتويان أخطاء، وأقول إن ترجمة چاك بيرك بعد مراجعاتى ما زال بها ما بها من الأخطاء وهى تستدعى كما تستدعى كل ترجمة أخرى المزيد من الإصرار على المراجعة ومحاولة التصويب .. وذلك مجال لن يغلق أبدا، ما دام عالم التفسير وعالم الترجمة مفتوحين، وهذا أمر طبيعى.
وقد حاولت تبويب الأخطاء، فوقع ذلك في خمسة فصول، وقد يساعد ذلك على مزيد من الدراسات التقنيّة للترجمات، وهذا ما أزعم على الأقل .. وجاءت تلك الفصول كما يلى:
النوع الأول: يتمثل في سقوط أو إسقاط كلمات أو عبارات أو جمل كاملة، لم تترجم أساسا، ويؤثر سقوطها أو إسقاطها تأثيرا سلبيّا على المعنى، منها ما يلى:
1 -ص 239: [الآية 76 من سورة هود (11) ] .
وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ، سقوط كلمة عَذابٌ.
2 -ص 255: [الآية 96 من سورة يوسف (12) ] .
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا، سقوط العبارة عَلى وَجْهِهِ، كما أن المترجم ذكر: «ألقى القميص عليه» !