الصفحة 19 من 106

بدرجة تختلف عنها في وسائل الإعلام .. وذلك في مجال الدراسات الاجتماعيّة والتاريخيّة والسياسيّة على وجه الخصوص .. وإنّما أرى من واقع معايشة قريبة.

الآن ثمة تغير كبير يحدث في أقسام اللغات الساميّة واللغة العربيّة والدراسات الإسلاميّة في جامعات فرنسا- مثلا- وهو تغيّر كمّى ونوعى يحتاج إلى دراسة دقيقة، تقوم على رصد واستقصاء، ولدى مادة غزيرة للتحليل، وتجربة عمليّة من خلال التدريس ومتابعة البحوث ومناقشة الرسائل.

وما أقوله هنا هو أن أهمّ أسباب انصراف الأجيال الجديدة من المستعربين عن مجال القرآن وعلومه، هو درجة من نقص وقصور في التكوين، تصل إلى العجز فالخوف فإيثار السلامة فالانصراف.

ولا بد أن نذكر هنا أن هناك انصرافا مماثلا لدى كثير من الباحثين والدارسين العرب والمسلمين في الأقسام المماثلة بالجامعات العربيّة والإسلاميّة.

إنّنا نلاحظ بوضوح أن الجيل السابق والجيل الأسبق من هذا الجانب ومن ذلك (أى في الغرب والشرق) كان يتميّز بصفتين جديرتين بالاحترام، أتاحتا له أن يدرس وأن يجتهد وأن ينتج كثيرا من علم وإصابة وكثيرا من أخطاء، وهاتان الصفتان هما:

أوّلا: التميز بدرجات من الاستعداد والتكون والمعرفة العميقة بالإسلام وعلومه والعربيّة وعلومها، والاتصال بدور العلم والمجامع العلميّة واللغويّة في بلاد العالم الإسلامى والعربى، تفوق كثيرا ما نراه اليوم لدى الكثيرين من أفراد الأجيال الجديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت