الصفحة 416 من 443

جاءها على وتيرة واحدة، هذا بالنسبة لما مشى عليه المصنف -رحمه الله-، أما لو انقطع فوقه فالحكم أن الحيض يوم وليلة، وما زاد استحاضة.

إذًا ما مشى عليه المصنف رحمه الله: أن الحيض يوم وليلة فتجلسه المبتدأة وتغتسل بانتهاء اليوم والليلة ولو جرى معها الدم، ثم إن انقطع الدم ثلاثة أشهر دون خمسة عشر يومًا فحينئذٍ تعتبر نفسها معتادة على ذلك القدر الذي جاءها على وتيرة واحدة، وتغتسل غُسلًا ثانيًا عند انقطاعه خلال الثلاثة الأشهر، وإن جاوز أكثر الحيض الذي هو الخمسة عشر يومًا فحينئذٍ اليوم والليلة حيض والزائد استحاضة، ولا يلزمها غسل ثانٍ.

وأما على قول من لا يقول بالتحديد، وهو القول الذي رجحناه: فإنه بمجرد أن يجري معها الدم تعتبر نفسها حائضًا، وتمتنع من الموانع؛ لأنه زمن حيض، وأمد حيض، ولا تقدير من الشرع فالأصل، واليقين أنها حائض، حتى ينقطع ذلك الدم، فإن كان دون الخمسة عشر فهو حيض كله من أول مرة، وتغتسل بعد إنقطاعه، وإن جاوز الخمسة عشر فالزائد إستحاضة، وتغتسل بعد تمام أكثره غسلًا واحدًا.

قوله رحمه الله: [فإن كانَ بعضُ دمِها أحمَر، وبعضُه أسودَ، ولمْ يعبرْ أكثَره، ولم يَنْقُصْ عن أقلهِ فهو حيضُها تجْلِسه في الشهر الثاني، والأحمرُ إستحاضة] هذا هو النوع الثالث من النساء: وهو المُمَيِّزةُ.

والمُميّزَةُ مأخوذهَ: من التّمييزِ، وتميز الشيء: أن تكون له حِلْيةٌ، وأوصافٌ يتميّز بها عن غيره، وهذا النوع من النساء يعتبر في الحقيقة عند بعض العلماء أقوى من العادة، يعني المرأة التي تعرف طبيعة دمها أقوى عنده من رجوعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت