الصفحة 415 من 443

وأكثره: هو خمسة عشر يومًا كما قدمنا، وقوله رحمه الله: [فمستحاضة] : أي: أنه يحكم بكونها مستحاضة بعد أكثر الحيض بالإجماع، وتوضيح ذلك: أن المرأة المبتدأة إما أن ينقطع الدم عنها دون خمسة عشر يومًا، أو على الخمسة عشر يومًا، أو بعد الخمسة عشر يومًا، قلنا: إذا انقطع لأقل من خمسة عشر يومًا الحكم أنها تنظر في تكراره ثلاثة أشهر على وتيرة واحدة وتحتسب يقين الحيض، وهو اليوم، والليلة قبل ثبوت العادة ثم تقضيه على ما مشى عليه المصنف، وقلنا على القول الراجح أنها تمكث كل الذي دون الخمسة عشر يومًا لا تصوم فيه، ولا تُصلي على أنها حائض حتى تثبت لها العادة، وعلى القول الذي مشى عليه تغتسل غسلين، وعلى الراجح تغتسل غسلًا واحدًا.

وأما إن عبر أكثر الحيض فقد قال رحمه الله: [فمستحاضة] والسؤال: هل نحكم بكونها مستحاضة بمجرد مجاوزتها للخمسة عشر يومًا، أو مستحاضة بعد اليوم والليلة؟ قال: مستحاضة بعد اليوم والليلة، فاليوم والليلة حيض، فلما استمر معها الدم أكثر من خمسة عشر يوما عرفنا أن هذا المستمر دم فساد وليس بدم حيض، إذًا نريد الآن أن نفهم كلام المصنف، ونفهم ما اخترناه على القول الراجح.

فكلام المصنف ينبني على الآتي:

أن المرأة المبتدأة إذا انقطع دمها في أقل من أكثر الحيض، أو مساويًا لأكثر الحيض الذي هو خمسة عشر يومًا فحينئذٍ يقولون: تعتبر نفسها حائضًا يومًا وليلة، في الشهر الأول، والثاني، والثالث ثم بعده تحكم بكونها معتادة إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت