لأصحابهِ فَيَخْتِمُ بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } [الإخلاص: 1] فذكروا ذلِكَ لرَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"سَلُوهُ لأيّ شيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟".
فسألوهُ، فقَالَ: لإنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وأنا أُحِبُّ أنْ أَقْرَأَ بِهَا، فقَالَ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" [أخْبِرُوه] [1] أنّ اللَّهَ تعالى يُحِبُّهُ" [2] .
[444] وعنها [3] :"أنّهُ لما ذُكِرَ عِنْدَهَا ما يَقْطَعُ الصَّلاةَ، فذُكِرَ الكَلْبُ، والحِمَارُ، والمرأةُ، فقالتْ: شَبَّهْتمُونا بالحُمُرِ والكِلابِ! لقَدْ رأيْتُ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّي وأنا مُضْطَجِعَةٌ بيْنَهُ وبينَ القِبْلَةِ، فتبْدُو لِي الحَاجَةُ فَأنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ" [4] .
[440] وعنها قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصلّي في البيتِ والبابُ [عليْهِ] [5] مُغْلَقٌ، فجئتُ فَمَشَى حتَّى فَتَحَ لي البَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إلى مَقَامِهِ، ووَصَفَتْ أنَّ البابَ كان في القِبْلَةِ [6] . رواهُ الخمسة، إِلَّا ابن مَاجَهَ.
(1) الزيادة من"الصحيحين".
(2) أخرجه البخاري (7375) ، ومسلم (813) وتقدم بنحوه عن أنس برقم (412) .
(3) في الأصل: وعنه.
(4) أخرجه البخاري (508) و (511) و (514) و (519) ، ومسلم (512) (270) من طرق من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.
(5) ما بين المعكوفين من مصادر التخريج.
(6) حديث حسن: أخرجه أحمد (24027) و (25503) و (25972) ، وأبو داود (922) ، والترمذي (601) ، والنسائي (3/ 11) من طرق من حديث بُرد بن سنان أبي العلاء، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكره.
وأخرجه النسائي (3/ 11) من طريق حاتم بن وردان، وابن حبان (2355) من طريق ثابت بن يزيد الأحول كلاهما عن برد بن سنان به بزيادة:"يصلي تطوعًا"وحاتم وثابت من رجال الشيخين، فزيادتهما مقبولة صحيحة.
وبُرد بن سنان أبو العلاء، وثقه ابن معين والنسائي، ودُحِيم، وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان: كان صدوقًا. ومن فوقه ثقات أثبات رجال الشيخين.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب"وإسناده حسن.