وهذا من أعظم الحجج على عدم وجوب المباشرة بالجبهة، لأن القوم -رضي اللَّه عنهم- لا يقدمون على فعل محرم، فيتعين حمل حديث خبَّاب على معنى يليق به: إما طلب تأخير الصلاة أو غير ذلك، جمعًا بين الأخبار.
[430] وعن ابن أبي لَيْلَى قَالَ: لَقِيني كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ فقَالَ: ألا أُهْدِي لكَ هَدِيَّةً! خرَجَ علَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلنا: قد عرفنا كيْفَ نُسَلِّمُ علَيْكَ، فكَيْفَ نُصَلِّي عليكَ؟ قَالَ:"قولوا اللهمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبرَاهِيمَ [إنَّكَ حَميدٌ مجِيدٌ] [1] ، اللهمَّ بَارِكْ علَى مُحمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَاركْتَ علَى آلِ إبرَاهِيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجِيدٌ" [2] .
وللترمذي:"على إبراهيم"فقط [3] .
[431] ولأحمد من رواية أبي مسعود [4] : فكيف نُصلِّي عليك في صلاتنا؟ [5] .
= بنحوه)، وهكذا رواه ابن أبي شيبة من طريق هشام". والأثر في"مصنف"عبد الرزاق (1566) ، و"مصنف"ابن أبي شيبة (1/ 98) ووصله أيضًا البيهقي (2/ 106) ."
(1) الزيادة من"الصحيحين".
(2) أخرجه البخاري (4797) و (6357) ، ومسلم (406) (66) .
(3) حديث صحيح: أخرجه الترمذي (483) من طريق الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلة عن كعب بن عجرة.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه عن الحكم به، وتقدم أعلاه.
وقال الترمذي:"حديث كعب بن عجرة حديث حسن صحيح".
(4) في الأصل: ابن مسعود. والتصويب من مصادر التخريج.
(5) حديث حسن: أخرجه أحمد (17072) ، وأبو داود (981) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (49) ، وابن خزيمة (711) ، وابن حبان (1959) ، والبيهقي (2/ 146 - 147) من حديث محمد بن إسحاق وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه عن أبي مسعود عقبة بن عمرو فذكره، وفيه:"فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا، صلى اللَّه عليك؟"واللفظ لأحمد، وابن خزيمة، وصححه، ورجاله ثقات عدا محمد بن =