[412] وعنه، قَالَ: كَانَ رجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فكان إذا افْتَتَحَ افتتح بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } [الإخلاص: 1] حتى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثمَّ يَقْرَأ سُورَةً أخرى معَها في كل ركْعَةٍ فَكَلَّمَهُ أصحَابُهُ في ذلك، فقالَ: ما أنا بتاركِهَا، فأخبروا النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"يا فُلانْ مَا يَحْمِلُكَ على لزومها؟"فقَالَ: إنِّي أُحِبُّها. فقالَ:"حُبُّكَ إيَّاهَا أدْخَلَكَ الجَنَّةَ" [1] .
رواه الترمذي وصححه، والبخاري تعليقًا [2] .
[413] وعن عبد اللَّه بن أبي أوفى -رضي اللَّه عنه-، قَالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إنّي لا أستطيع أنْ آخُذَ مِنْ القُرْآنِ شَيْئًا، فعَلَّمنِي مَا يُجْزئُني، قَالَ:"قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ، والحَمْدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبر، ولا حوْلَ ولا قُوَّة إلا باللَّهِ"قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ، هذا للَّهِ، فمَا لي؟ قَالَ:"قُلْ: اللهمَّ ارْحَمْنِي [3] ، وارزُقْني، وعافِني، واعْفُ عنِّي [4] "
(1) حديث صحيح: أخرجه الترمذي (2901) ، وابن خزيمة (537) ، وابن حبان (794) ، وأبو يعلى (3335) ، والحاكم (1/ 240 - 241) ، والبيهقي (2/ 60 - 61) ، والطبراني في"الأوسط" (898) من حديث عبد العزيز بن محمد عن عبيد اللَّه بن عمر عن ثابت عن أنس مطولًا، وقال الترمذي:"حديث حسن غريب صحيح"، وصحّحهُ الحَاكم على شرط مسلم، ووافقَه الذهبي. وقال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن عبيد اللَّه إلا عبد العزيز"، وعبد العزيز بن محمد هو الدراوردي، صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد اللَّه منكر، كما في"التقريب". على أنه لم يتفرد به عن عبيد اللَّه بن عمر، فأخرجه أحمد (12432) و (12433) والترمذي إثر حديث (2901) ، وأبو يعني (3336) ، وابن حبّان (792) من طرق عن مبارك قَالَ سمعت ثابتًا عن أنس، فذكره مطولًا.
ومبارك هو ابن فضالة وهو ليّن الحديث يعتبر به، كما قال الدارقطني، وصرح بالتحديث في رواية أحمد (12433) .
وقال الحافظ في"تغليق التعليق" (2/ 317) :"وروي عن سليمان بن بلال عن عبيد اللَّه بن عمر مختصرًا أيضًا، فان كان محفوظًا فهو يرد على الطبراني في دعواه تفرد الدراوردي به".
(2) ذكره البخاري تعليقًا (774) ، ووصله الترمذي (2901) ، وغيره وتقدم.
(3) زاد أحمد، وابن خزيمة وابن حِبَّان والحَاكِم في أوله:"اللهم اغفر لي، وارحمني. . .".
(4) ليس عند من عزوت الحديث قوله:"واعف عني"بل عندهم:"واهدني"بدل"واعف عني".