فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 183

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال: ... الأطفال الذين وُلدوا وتربوا في بيئات مختلفة وفي أديان مختلفة ينشؤون، وعندهم بشكل طبيعي، نزعة إلى التمرد على القيود العادية ويكون عندهم شخصيات مختلفة. فالطفل المولود لعائلة هندوسية يصبح هندوسيا عندما يكبر. وبالنسبة له، فإن الدين الهندوسي هو الدين الصحيح. ولنفترض أن من هو في مثل حال هذا الشخص، الذي تأصل في طبعه منذ الطفولة أنه هندوسي أولا وأخيرا، أنه تلقى رسالة الإسلام، فما هي احتمالات أنه سوف يتخلى عن دينه وهويته ويقبل بشيء جديد؟ أليس من العسير على مثله أن يصبح مسلما إذا ما قارنا ذلك مع آخر وُلد مسلما؟ إنه لشيء يخيفني جدا أن أفكر فيما لو أني وُلدت على دين آخر غير الإسلام فكيف يكون حالي الآن. وعليه، لماذا لا تكون القاعدة أن يحصل كل فرد على نفس الفرص كي يتمكن من تجريب الإسلام ويقبل به وهو صغير؟ هل هذا موضوع يتعلق بمشيئة الله، شيء روحاني (الهداية) أم بنفسية الإنسان؟ أرجو أن ترد مستدلا من القرآن والسنة. ... الجواب: ... الحمد لله ... قال تعالى: (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه"متفق عليه. ... والصواب أن المراد بالفطرة ملّة الإسلام كما في الحديث الذي رواه مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله تعالى: خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم، وحرّمت عليهم ما أحللتُ لهم، وأمرتْهم أن يُشركوا بي ما لم أنزّل به سلطانا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت