بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال: ... لقد قال لي شيخي مرةً أن معنى لا إله إلا الله هو، لا: (لا أحد قادر على) ، إله: (تلبية الحاجات) ، إلا الله: (غير الله) . ولكن الكثيرين غيره يقولون بأن معناها الحقيقي هو: لا معبود بحق سوى الله. وأنا أثق جدا في تعليمه. إنه يشرح قائلا: أولا، لدينا الحاجة إلى أن نكون أحياء. فإن لم تكن (ربما يقصد"الحاجة") لله، فمن ذا يستطيع تلبية هذه الحاجة غيره؟ وقد قال أيضا، بأنه إذا إستطاع الإنسان العيش بلا إله إلا الله، فإن هذا الإنسان يكون صوفيا. وأكثر الناس اليوم يعادون الصوفية. فما هو رأيكم؟. ... الجواب: ... الحمد لله ... أما بعد فقد قال تعالى: (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) . ففي هذه الآية الكريمة دلالة على فقر العباد إلى ربهم في جميع أمورهم، في وجودهم وبقائهم، وفي منافعهم وسلامتهم من كل مكروه. فالله هو الواهب لذلك كله، قال تعالى: (الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم) وقال تعالى: (وما بكم من نعمة فمن الله) . وهو سبحانه وتعالى غنيٌ عن عباده له الملك كله وله الحمد كله، لا يبلغ العباد نفعه ولا ضره، لو آمنوا كلهم ما زادوا في ملكه شيئا، ولو كفروا كلهم ما نقصوا من ملكه شيئا. وهو رب العالمين، رب الأولين والآخرين، وهو الإله الحق الذي لا يستحق العبادة سواه، كل معبود سواه باطل. فمعنى لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله، هذا هو الصواب في معناها وليس معناها لا خالق إلا الله، أو لا قادر على قضاء الحوائج إلا الله، بل هذا كله من معناها، فالإله الحق هو الخالق لكل شيء والقادر على كل شيء.