بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال: ... المسلمون السنة يقرأون القرآن ونحن (الشيعة الإسماعيلية) نقرأ القرآن أيضًا وهم يصلون العيد ونحن نصلي صلاة العيد أيضًا. فلماذا نقول أنهما طائفتان مختلفتان السنة والشيعة؟. ... الجواب: ... الحمد لله ... فإن كل المنتسبين إلى الإسلام ممن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله يقرأون القرآن ويقرون بوجوب الصلاة، والصيام، والزكاة، والحج ولكنهم طوائف مختلفة، ولكل طائفة طريقة تختص بها في اعتقاداتهم، وعباداتهم وخير هذه الطوائف طائفة أهل السنة والجماعة، وهي المتمسكة بالكتاب والسنة ظاهرا وباطنا والمتبعون لرسول الله عليه الصلاة والسلام، وللسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، قال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) ، وقال تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ... الآية) . وشر الطوائف هم المنافقون الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ويقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم وهم الذين قال الله فيهم: (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين إلى قوله تعالى .. وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن) . وما بين الطائفتين هم درجات متفاوتة في القرب والبعد من الخير والشر. والإسماعيلية طائفة من غلاة الرافضة، وهم يتظاهرون بموالاة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ويبطنون الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله، ولهذا قال بعض العلماء في الفاطميين إخوان الإسماعيلية: أنهم يظهرون الرفض، ويبطنون الكفر المحض، ويقال لهم الباطنيون لأنهم يزعمون أن للنصوص وللشرائع معانٍ باطنة تخالف ما يعرفه المسلمون منها. كقولهم الصلوات الخمس: معرفة أسرارهم، وصوم رمضان: كتمان أسرارهم، والحج: السفر إلى شيوخهم.